426

الأذكار

الأذكار

प्रकाशक

الجفان والجابي

संस्करण

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٤م

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم للطباعة والنشر

शैलियों
Etiquette, Morals, and Virtues
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
٣٧٣- فصل [حُكم تقبيلِ يد الْغَيْرِ وَخَدِّه]:
١٣٢٧- إذا أرادَ تقبيلَ يد غيرهِ، إن كان ذلك لزهدهِ وصلاحه، أو علمه، أو شرفه وصيانته، أو نحو ذلك من الأمور الدينية لم يُكره، بل يُستحبّ، وإن كان لغناهُ ودنياهُ وثروته وشوكته، ووجاهته عند أهل الدنيا، ونحو ذلك، فهو مكروهٌ شديدُ الكراهةِ. وقال أبو سعد المتولّي من أصحابنا: لا يجوزُ؛ فأشار إلى أنه حرامٌ.
١٣٢٨- رَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥٢٢٥]، عن زارع ﵁، وكان في وفد عبد القيس؛ قال: فجعلْنا نتبادرُ من رواحلنا، فنقبِّلُ يدَ النبيّ ﷺ ورِجلهُ.
قلتُ: زارع، بزايٍ في أوَّلهِ وراءٍ بعد الألفِ، على لفظِ زارعِ الحنطةِ وغيرها.
١٣٢٩- وَرَوَيْنَا في "سنن أبي داود" أيضًا [رقم: ٥٢٢٣]، عن ابن عمر ﵄ قصةً قال فيها: فدنونا -يعني: من النبيّ ﷺ فقَبَّلنا يده.
١٣٣٠- وأما تقبيل الرجُل خدَّ ولده الصغير، وأخيه، وقبلةُ غير خدهِ من أطرافه ونحوها على وجه الشفقة والرحمة واللطف ومحبة القرابة، فسُنّةٌ.
١٣٣١- والأحاديث فيه كثيرةٌ صحيحةٌ مشهورةٌ، وسواءٌ الولد الذكر والأنثى، وكذلك قبلته ولد صديقه، وغيره من صغار الأطفال على الوجه. وأما التقبيلُ بالشهوة فحرام بالاتفاق. وسواءٌ في ذلك الولد وغيرهُ، بل النظر إليه بالشهوة حرامٌ بالاتفاق على القريب والأجنبي.
١٣٣٢- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٥٩٩٧]، ومسلم [رقم: ٢٣١٩]؛ عن أبي هريرة ﵁، قال: قَبَّلَ النبيّ ﷺ الحسنَ بن عليّ ﵄، وعنده الأقرعُ بن حابس التميمي، فقال الأقرعُ: إن لي عشرةً من الولد ما قبلتُ منهم أحدًا؛ فنظرَ إليه رسولُ الله ﷺ، ثم قال: "مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرحمُ".

1 / 432