अहसन अल-तकासीम फी मारिफत अल-अकालिम
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
على انه إذا جمعت عمارات بغداد وأندر خرابها لم تكن أكبر من البصرة، وقد خرب طرف البصرة البري، واشتق اسمها من الحجارة السود كان يثقل بها مراكب اليمن فتلقى ثم وقيل لا بل حجارة رخوة تضرب الى البياض وقال قطرب من الأرض الغليظة، وحماماتها طيبة والأسماك والتمور بها كثيرة ذات لحم وخضر واقطان والبان وعلوم وتجارات غير انها ضيقة الماء منقلبة الهواء عفنة عجيبة الفتن والأبلة على دجلة عند فم نهر البصرة من قبل الشمال الجامع أعلى القرية عامرة كبيرة ارفق من البصرة وارحب وشق عثمان بإزائها من نحو الجنوب الجامع في آخرها حسن، وسائر المدن على انهار من جانبي دجلة عن يمين وشمال وجنوب وشمال كلهن جليلات كبار عبادان مدينة في جزيرة بين دجلة العراق ونهر خوزستان على البحر ليس وراءها بلد ولا قرية الا البحر فيها رباطات وعباد وصالحون وأكثرهم صناع الحصر من الحلفاء غير ان الماء بها ضيق والبحر عليها مطبق واسط قصبة عظيمة ذات جانبين وجامعين وجسر بينهما كثيرة الخير ومعدن السمك جامع الحجاج وقبته في الغربى في طرف الأسواق بعيد عن الشط متشعث عامر بالقرآن اختطها الحجاج وسميت واسط لأنها بين قصبات العراق وبين الأهواز رفقة صحيحة الهواء عذبة الماء حسنة الأسواق واسعة السواد، وقد جعل في طرفي الجسر موضعان يدخل فيهما السفن وفيهم
पृष्ठ 118