अहकाम
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
لاسخاهما، فان اشتبها في ذلك كله فالامامة لا شجعهما، فإن إشتبها في ذلك كله فالامامة لارحمهما وأرأفعما بالرعية، فإن إشتبها في ذلك كله فالامامة لاشدهما تواضعا، فإن إشتبها في ذلك كله فالامامة لاحلمهما وأحسنهما خلقا، فإن اشتبها في ذلك كله وفي غيره مما ذكرنا من شروط الامامة ولن يشتبه في ذلك اثنان طول الابد، ولو جهد في ذلك كل أحد ولا يكونان في شئ من ذلك متفقين ولا بد أن يكونا في بعض شروط الامام مختلفين ولكن لابد أن نقول في ذلك ونتكلم فيه للاحتياط لكي يتبين ذلك ويبعد منه الريب والاختلاط فنقول أنهما إن إشتبها في ذلك كله كانت الامامة لاسنهما، فإن استويا في السن فالامامة لاحسنهما وجها، فإن استويا في حسن الوجه فالامامة لافطنهما، فإن استويا في الفطنة فالامامة لاحسنهما تعبيرا وأجودهما تبيينا، فإن استويا في جميع ذلك كله فالامامة لمن عقدت له أولا، وليس لاحد إذا كانا مستويين في جميع الامور التي ذكرنا وشرحنا وكان قد عقد لاحدهما أولا أن يتخير من بعد العقد لاحدهما ولا أن يتقدم عليه من بعد العقد له المتأخر منهما. حدثني أبي عن أبيه أنه قال: إذا إشبته رجلان في الكمال وكانا سواء في كل حال من الاحوال فالعقد لمن بدئ بالعقد له منهما وليس بأحد إذا كملا جميعا أن يتخير فيهما من بعد العقد لاحدهما إلا أن يتفاوت بهما حال في الكمال أو يتفاصلا في الكفاءة، فأما إذا استوت حالاتهما وكانت واحدة فليس لاحد فيهما اختيار ولا نظر وأيهما قدم في العقد وجبت له الامامة ولو لم يكن العاقد له إلا واحد لان العقد إنما يجب له بسبقه وكماله وما وصفنا من حاله فإذا تمت حاله ورضيت أفعاله فعلى كل أحد التسليم له والرضى به. فإن قال قائل لم أوجبت للمبتدئ بعقده من الامامة ما لم توجبه للآخر وحالهما مستوية؟ قلنا له: للتقدم في العقد [ 464 ]
पृष्ठ 463