550

अहकाम

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

كان المسلم قاول المسلم إليه في ذلك السلم من الطعام وقاطعه عليه ولم يدفع إليه النقد بعد، ثم قال له يا هذا أشركني فأشركه كان ذلك أيضا باطلا، والامر فيه واحد نقد أو لم ينقد، إذا قاطعه عليه وأوقفه على سعر معروف، وكذلك لو قال رجل للمسلم إليه أشركني فيما أسلم اليك فيه فلان، واتزن مني نصف ما وزن لك نقدا أنقدك اياه الساعة، وأردد عليه نصف ما نقده فقال قد اشركتك كان ذلك باطلا أيضا، لانه أشركه في بيع ما قد باعه غيره، وما باعه فالمشتري أولى به منه قال وأن قبض رب السلم سلمه واستوفاه من صاحبه، ثم قال له رجل أشركني فيما أسلمت من سلمك فأشركه من بعد ما قبضه جاز ذلك، وعليه نصف ما أسلمه المسلم في ذلك الطعام وكذلك لو قال رجل للمسلم إليه أدخلني في سلمك وخذ مني نصف ما يلزمك من الطعام واعطني نصف ما أخذت من اسلم، فأجابه إلى ذلك كان ذلك جائزا بينهما ولهما.

باب القول في المسلم والمسلم إليه إذا اختلفا في القول

والدعوى

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا اختلف المسلم والمسلم إليه فقال المسلم إليه أسلمت الي في تمر، وقال المسلم أسلمت إليك في حنطة أو قال أحدهما أسلمت اليك في عشرة اقفزة وقال الآخر أسلمت الي في خمسة أقفزة، أو اختلفا في الموضع الذي يقبض المسلم فيه استحلفا، فإن حلف كل واحد منهما على دعوه بطل السلم بينهما، وكذلك إلا لم يكن للمعدي بينة وهو رب السلم، فإن كانت له بينة على دعواه قضي له بها، وإن هما حلفا أو أقاما كلاهما بينة بما حلفا عليه كان القول قول المدعي وهو صاحب السلم مع بينته لان المدعي أولى بالبينة لان البينة على المدعي، فإذا أقامها قضي له بها.

पृष्ठ 101