421

अहकाम

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

ما لفظ به زوجها فقد أقروا أن الطلاق يقع على كل حال، ويلزم من يلفظ به من الرجال، ولا فرق في وقوع الطلاق ولزوم ما يلزم من الفراق بين التي دخل بها، والتي لم يدخل عليها عند من عرف الحلال والحرام واتبع دين محمد عليه السلام وكان من أهل الايمان والاسلام لان الموطؤة وغير الموطؤة معناهما في الطلاق سواء، وإنما يخاف في ذلك أن تكون حاملا، وليس الحمل مما يدفع عنها ما لفظ به زوجها من طلاقها، ولا يرجع إليه ما أبان من فراقها لان الحامل وغيرها في معنى الطلاق سواء سواء غير أن أجلهن يكون أبعد وأدنى من الثلاثة الاقراء، والثلاثة الاشهر معا، وذلك قول الله العلي الاعلى: (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) (71) فجعل سبحانه أجل ذوات الحمل أن يضعن ما في بطونهن من الثقل، كان وضعهن بعد الطلاق بأيام، أو بأشهر متتابعات توام، ويقال لمن قال : لا يقع الطلاق إلا على وجه طهر من غير جماع ما تقولون فيمن أدخلت عليه امرأته فأرخى الستور وغلق الابواب ثم بدا له بدا فطلق من قبل المجامعة والافضاء، وقد أرخى عليهما الستر ووجب لها عليه المهر، أتقولون له راجعها، أو لا تلزمونه طلاقها إذ لا يقع على مطلق طلاق ولا يلحق به عندكم إلا على وجه طهر فراق فقد يلزمكم ذلك في أصل قولكم، فإن قالوا نعم نقول ذلك ونحكيه، ونرى أنه مخالف لخالقه وباريه، قيل لهم: فأنتم في قولكم وادعائكم إذا أعرف بالله وبكتابه وحلاله وحرامه من رسوله وخاتم أنبيائه إذ تزعمون أن ذلك لا يجوز وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وارتآه، وأجازه عليه السلام وأمضاه، حين أدخلت عليه زوجته أسماء إبنة النعمان بن الاسود بن الحارث الكندي، فلما دخلت عليه وكانت عائشة إبنة أبي [ 457 ]

पृष्ठ 456