200

अहकाम कुरान ली शफई

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

संपादक

أبو عاصم الشوامي

प्रकाशक

دار الذخائر

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

غَيره، والإتْيَانُ في الدُّبُر-حتى يَبلُغَ منه مَبْلغَ الإتيانِ في القُبُل-: مُحَرَّمٌ بِدلالَة الكِتَاب، ثُمَّ السُّنةِ» (^١).
(١١٠) قال الشافعي -فيما أنبأني أبو عبد الله -إِجازَةً- عن أبي العباس، عن الربيع، عنه في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)﴾ [المؤمنون]-: «فكان بَيِّنًا في ذِكر حِفْظِهم لِفُروجِهِم، إلا على أزواجهم، أو ما مَلَكَت أيمانُهُم = تَحريمُ ما سِوى الأَزْوَاج، وما مَلَكت الأَيْمَان، وبَيِّنٌ أَنَّ الأزواجَ ومِلكَ اليمِين: مِن الآدَمِيَّات دُونَ البَهائِم، ثم أَكَّدها، فقال: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فلا يَحِلُّ العَمَلُ بالذَّكَر إلا في زَوْجَةٍ، أو في مِلْك يَمِين (^٢)، ولا يَحِلُّ الاسْتِمْنَاءُ، واللَّهُ أَعْلَم.
وقوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣]. معناه واللَّهُ أَعْلَمُ: لِيَصْبرُوا حتى يُغْنِيَهُم الله، وهو: كقوله ﷿ في مال اليتيم-: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] لِيَكُفَّ عَن أَكْلِه بِسَلَفٍ، أو غيره.
قال: وكان في قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ = بَيانٌ أنَّ المُخَاطَبين بها الرِّجالَ في (^٣) النِّساءِ.

(^١) «الأم» (٦/ ٢٤٤).
(^٢) في «د» (اليمين).
(^٣) في «د»، و«ط» (و)، وفي «الأم» (لا).

1 / 206