177

Ahkam al-Siyam

أحكام الصيام

संपादक

محمد عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

प्रकाशन वर्ष

1406 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

بركة، ودفع مضرة، ويعدونه من القرابين مثل الذبائح، ويرقونه بنحاس يضربونه كأنه ناقوس صغير وبكلام مصنف، ويصلبون على أبواب بيوتهم إلى غير ذلك من الأمور المنكرة. حتى أن الأسواق تبقى مملوءة أصوات النواقيس الصغار، وكلام الرقابين من المنجمين وغيرهم بكلام أكثره باطل، وفيه ما هو محرم أو كفر.

وقد ألقى إلى جماهير العامة أو جميعهم إلا من شاء الله، وأعني بالعامة هنا: كل من لم يعلم حقيقة الإسلام فإن كثيراً ممن ينسب إلى فقه ودين قد شاركهم في ذلك، ألقى إليهم أن هذا البخور المرقي ينفع ببركته من العين والسحر، والأدواء والهوام، ويصورون صور الحيات والعقارب. ويلصقونها في بيوتهم زعماً أن تلك الصور الملعون فاعلها التي لا تدخل الملائكة بيتاً هي فيه، تمنع الهواء وهو ضرب من طلاسم الصابئة. ثم كثير منهم على ما بلغني يصلب باب البيت، ويخرج خلق عظيم في الخميس الحقير المتقدم، وعلى هذا يبخرون القبور ويسمون هذا المتأخر الخميس الكبير، وهو عند الله الخميس المهين الحقير هو وأهله، ومن يعظمه، فإن كل ما عظم بالباطل من مكان أو زمان أو حجر أو شجر أو بنية يجب قصد إهانته، كما تهان الأوثان المعبودة، وإن كانت لولا عبادتها لكانت كسائر الأحجار.

ومما يفعله الناس من المنكرات: أنهم يوظفون على الفلاحين وظائف أكثرها كرهاً؛ من الغنم والدجاج واللبن والبيض، يجتمع فيها تحريمان: أكل مال المسلم والمعاهد بغير حق، وإقامة شعار النصارى، ويجعلونه ميقاتاً لإخراج الوكلاء على المزارع، ويطبخون منه ويصطبغون فيه البيض، وينفقون فيه النفقات الواسعة، ويزينون أولادهم إلى غير ذلك من الأمور التي يقشعر منها قلب المؤمن، الذي لم يمت قلبه، بل يعرف المعروف، وينكر المنكر. وخلق كثير منهم يضعون ثيابهم تحت السماء رجاء لبركة نزول مريم عليها. فهل يستريب من في قلبه أدنى حبة من الإيمان أن شريعة جاءت بما قدمنا بعضه من مخالفة اليهود والنصارى. لا يرضى من شرعها ببعض هذه القبائح.

177