قال ثم إن ابن ميادة خرج يبغي إبلا له حتى ورد جبارا وهو ماء لحميس بن عامر فأتى بيتا فوجد فيه عجوزا قد أسنت فنشدها إبله فذكرتها له وقالت ممن أنت قال رجل من سليم بن منصور فأذنت له وقالت ادخل حتى نقريك وقد عرفته وهو لا يدري فلما قرته قال ابن ميادة وجدت ريح الطيب قد نفح علي من البيت فإذا بنت لها قد هتكت الستر ثم استقبلتني وعليها إزار أحمر وهي مؤتزرة به فأطلقته وقالت انظر يا بن ميادة الزانية أهذا كما نعت فلم أر امرأة أضخم قبلا منها فقالت أهذه كما قلت
( وتبدي الحميسيات في كل زينة
فروجا كآثار الصغار من البهم ) قال قلت لا والله يا سيدتي ما هكذا قلت ولكن قلت
( وتبدي الحميسيات في كل زينة
فروجا كآثار المقيسرة الدهم ) وانصرف يتشبب بها فذلك حين يقول
( نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى
لزينب نار أوقدت بجبار )
( كأن سناها لاح لي من خصاصة
على غير قصد والمطي سواري )
( حميسية بالرملتين محلها
تمد بحلف بيننا وجوار )
قال أبو داود وكانت بنو حميس حلفاء لبنى سهم بن مرة ثم للحصين بن الحمام وتمد وتمت واحد
पृष्ठ 309