فأما خبره مع الزبرقان بن بدر والسبب في هجائه إياه فأخبرني به أبو خليفة عن محمد بن سلام ولم يتجاوزه به وأخبرني الحسين ين يحيى عن حماد عن أبيه عن محمد بن سلام عن يونس وأخبرني محمد بن الحسن بن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة وأخبرني اليزيدي عن عمه عبيد الله عن أبي حبيب عن ابن الأعرابي وقد جمعت رواياتهم وضممت بعضها إلى بعض أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ولى الزبرقان بن بدر بن امرىء القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف ببن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم عملا وذكر مثل ذلك الأصمعي وقال الزبرقان القمر والزبرقان الرجل الخفيف اللحية
قال وأقره أبو بكر رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم على عمله ثم قدم على عمر في سنة مجدبة ليؤدي صدقات قومه فلقيه الحطيئة بقرقرى ومعه ابناه أوس وسوادة وبناته وامرأته فقال له الزبرقان وقد عرفه ولم يعرفه الحطيئة أين تريد قال العراق فقد حطمتنا هذه السنة قال وتصنع ماذا قال وددت أن أصادف بها رجلا يكفيني مؤونة عيالي وأصفيه مدحي أبدا فقال له الزبرقان قد أصبته فهل لك فيه يوسعك لبنا وتمرا ويجاورك أحسن جوار وأكرمه فقال له الحطيئة هذا وأبيك العيش وما كنت أرجو هذا كله قال فقد أصبته قال عند من قال عندي قال ومن أنت قال الزبرقان بن بدر قال وأين محلك قال اركب هذا الإبل واستقبل مطلع الشمس وسل عن القمر حتى تأتي منزلي
قال يونس وكان اسم الزبرقان الحصين بن بدر وإنما سمي الزبرقان لحسنه شبه بالقمر
وقيل بل لبس عمامة مزبرقة بالزعفران فسمي الزبرقان لذلك
وقال أبو عبيدة في خبره فقال له سر إلى أم شذرة وهي أم الزبرقان وهي أيضا عمة الفرزدق وكتب إليها أن أحسني إليه وأكثري له من التمر واللبن
وقال آخرون بل وكله إلى زوجته
पृष्ठ 172