قالوا ثم إن سابور ذا الأكتاف جمع لهم وسار إليهم فأقام على الحضر أربع سنين لا يستغل منهم شيئا ثم إن النضيرة بنت الضيزن عركت أي حاضت فأخرجت إلى الربض وكانت من أجمل أهل دهرها وكذلك كانوا يفعلون بنسائهم إذا حضن وكان سابور من أجمل أهل زمانه فراها وراته وعشقها وعشقته فأرسلت إليه ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به هذه المدينة وتقتل أبي قال أحكمك وأرفعك على نسائي وأخصك بنفسي دونهن قالت عليك بحمامة مطوقة ورقاء فاكتب في رجليها بحيض جارية بكر تكون زرقاء ثم أرسلها فإنها تقع على حائط المدينة فتتداعى المدينة وكان ذلك طلسمها لايهدمها إلا هو ففعل و تأهب لهم و قالت له أنا أسقي الحرس الخمر فإذا صرعوا فاقتلهم وادخل المدينة ففعل فتداعت المدينة وفتحها سابور عنوة فقتل الضيزن يومئذ وأباد بني العبيد وأفنى قضاعة الذين كانوا مع الضيزن فلم يبق منهم باق يعرف إلى اليوم وأصيب قبائل حلوان و انقرضوا و درجوا فقال في ذلك عمرو بن آلة وكان مع الضيزن
( ألم يحزنك و الأنباء تنمي
بما لاقت سراة بني العبيد )
( ومصرع ضيزن وبني أبيه
وأحلاس الكتائب من تزيد )
( أتاهم بالفيول مجللات
و بالأبطال سابور الجنود )
पृष्ठ 135