فكأن القوم قد نزل عليهم السبات وأدركهم الغشي فكانوا كالأموات ثم أصغوا إليه بآذانهم وشخصت إليه أعينهم وطالت أعناقهم ثم غنى الغريض بصوت أنسيته بلحن آخر ثم غنى ابن سريج وأوقع بالقضيب وأخذ الغريض الدف فغنى بشعر الأخطل
( فقلت اصبحونا لا أبا لأبيكم
وما وضعوا الأثقال إلا ليفعلوا )
( وقلت اقتلوها عنكم بمزاجها
فأكرم بها مقتولة حين تقتل )
( أناخوا فجروا شاصيات كأنها
رجال من السودان لم يتسربلوا )
فوالله ما رأيتهم تحركوا ولا نطقوا إلا مستمعين لما يقول ثم غنى الغريض بشعر آخر وهو
( هل تعرف الرسم والأطلال والدمنا
زدن الفؤاد على ما عنده حزنا )
( دار لصفراء إذ كانت تحل بها
وإذ ترى الوصل فيما بيننا حسنا )
( إذ تستبيك بمصقول عوارضه
ومقلتي جؤذر لم يعد أن شدنا )
पृष्ठ 271
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه