قامر أبو لهب العاص بن هشام في عشر من الإبل فقمره أبو لهب ثم في عشر فقمره ثم في عشر فقمره ثم في عشر فقمره ثم في عشر فقمره إلى أن خلعه من ماله فلم يبق له شيء فقال له إني أرى القداح قد حالفتك يابن عبد المطلب فهلم أقامرك فأينا قمر كان عبدا لصاحبه قال افعل ففعل فقمره أبو لهب فكره أن يسترقه فتغضب بنو مخزوم فمشى إليهم وقال افتدوه مني بعشر من الإبل فقالوا لا والله ولا بوبرة فاسترقه فكان يرعى له إبلا إلى أن خرج المشركون إلى بدر وقال غير مصعب فاسترقه وأجلسه قينا يعمل الحديد
فلما خرج المشركون إلى بدر كان من لم يخرج أخرج بديلا وكان أبو لهب عليلا فأخرجه وقعد على أنه إن عاد إليه أعتقه فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ
الحارث بن خالد يقصر شعره على الغزل
والحارث بن خالد أحد شعراء قريش المعدودين الغزليين وكان يذهب مذهب عمر بن أبي ربيعة لا يتجاوز الغزل إلى المديح ولا الهجاء وكان يهوى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله ويشبب بها وولاه عبد الملك بن مروان مكة وكان ذا قدر وخطر ومنظر في قريش وأخوه عكرمة بن خالد المخزومي محدث جليل من وجوه التابعين قد روى عن جماعة من الصحابة وله أيضا أخ يقال له عبد الرحمن بن خالد شاعر وهو الذي يقول
( رحل الشباب وليته لم يرحل
وغدا لطية ذاهب متحمل )
( ولى بلا ذم وغادر بعده
شيبا أقام مكانه في المنزل )
( ليت الشباب ثوى لدينا حقبة
قبل المشيب وليته لم يعجل )
( فنصيب من لذاته ونعيمه
كالعهد إذ هو في الزمان الأول )
وفيه غناء
حدثني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا الرياشي قال حدثنا الأصمعي قال
पृष्ठ 309
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه