كان بشار صديقا لأبي حذيفة واصل بن عطاء قبل أن يدين بالرجعة ويكفر الأمة وكان قد مدح واصلا وذكر خطبته التي خطبها فنزع منها كلها الراء وكانت على البديهة وهي أطول من خطبتي خالد بن صفوان وشبيب بن شيبة فقال
( تكلفوا القول والأقوام قد حفلوا
وحبروا خطبا ناهيك من خطب )
( فقام مرتجلا تغلي بداهته
كمرجل القين لما حف باللهب )
( وجانب الراء لم يشعر به أحد
قبل التصفح والإغراق في الطلب )
قال فلما دان بالرجعة زعم أن الناس كلهم كفروا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له وعلي بن أبي طالب فقال
( وما شر الثلاثة أم عمرو
بصاحبك الذي لا تصبحينا )
أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا عيسى بن إسماعيل تينة قال قال لي محمد بن الحجاج
قال بشار ما كان الكميت شاعرا فقيل له وكيف وهو الذي يقول
( أنصف امرىء من نصف حي يسبني
لعمري لقد لاقيت خطبا من الخطب )
( هنيئا لكلب أن كلبا يسبني
وأني لم أردد جوابا على كلب )
فقال بشار لا بل شانئك أترى رجلا لو ضرط ثلاثين سنة لم يستحل من ضرطه ضرطة واحدة
पृष्ठ 222
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه