الخَطِيئَةَ كما يُطْفىءُ المَاءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ، ثم تلا ﴿تَتَجافَى جُنُوبُهُمْ عَن المَضَاجِع﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٦ـ١٧] ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِرأْس الأمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سنَامِهِ؟ قلتُ: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ! قالَ: رأسُ الأمر الإِسلامُ، وعمودهُ الصلاةُ، وذِرْوَةُ سَنامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذلكَ كُلِّهِ؟ قلت: بلى يا رسول الله! فأخذ بلسانه، ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، فقلتُ: يا نبيّ الله! وإنّا لمؤاخَذُونَ بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ، أوْ على مَناخِرهِم إلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟ " رويناه في الترمذي وقال: حسن صحيح.
وذِروة السنام: أعلاه، وهي بكسر الذال وضمّها. وملاك الأمر بكسر الميم: أي مقصوده.
١٠٨٤ - الثالث والعشرون: عن أبي ذرّ ومعاذ ﵄
عن رسول الله ﷺ قال: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُما كُنْتَ، وأتْبعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَة تَمْحُها، وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" رويناه في الترمذي وقال: حسن، وفي بعض نسخه المعتمدة: حسن صحيح.
١٠٨٥ - الرابع والعشرون: عن العِرباضِ بن ساريةَ ﵁، قال:
وَعَظَنا رسولُ الله ﷺ موعظةً وَجِلت منها القلوب، وذرفتْ منها العيون، فقلنا: يا رسولَ الله! كأنها موعظةُ مُودّع فأوصنا، قال: "أُوصِيكُمْ
[١٠٨٤] الترمذي (١٩٨٨)، قال ابن علّان، ويؤيد تحسين الترمذي أنه ورد لهذا الحديث طرق متعددة عند أحمد والبزار والطبراني والحاكم وابن عبد البر، وغيرهم، يفيد مجموعها حسنه. الفتوحات الربانية ٧/ ٣٧٣. وانظر صحيح الجامع الصغير ١/ ٨٦.
[١٠٨٥] أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٨)، وهو في المسند ٤/ ١٢٦، ١٢٧، وابن ماجه في المقدمة (٤٢). وانظر صحيح الجامع الصغير ٢/ ٣٤٦.