538

अधकार

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

संपादक

محيي الدين مستو

प्रकाशक

دار ابن كثير

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
يُحكم بإسلامه، وإن نطقَ بهما بعد استدعاء مسلم بأن قال له مسلمٍ: قل لا إِله إلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله، فقالهما، صارَ مسلمًا؛ وإن قالهما ابتداءً لا حكايةً ولا باستدعاء، فالمذهبُ الصحيحُ المشهورُ الذي عليه جمهور أصحابنا أنه يصيرُ مسلمًا، وقيل لا يصيرُ لاحتمال الحكاية.
[فصل]: ينبغي أن لا يُقال للقائم بأمر المسلمين خليفة الله، بل يُقال الخليفة، وخليفةُ رسولِ الله ﷺ وأميرُ المؤمنين.
روينا في شرح السنّة للإِمام أبي محمد البغوي ﵁ قال ﵀: لا بأسَ أن يُسمَّى القائم بأمر المسلمين أمير المؤمنين والخليفة، وإن كان مخالفًا لسيرة أئمة العدل لقيامه بأمر المؤمنين وسمع المؤمنين له. قال: ويُسمَّى خليفة لأنه خلفَ الماضي قبلَه وقام مقامه. قال: ولا يُسمى أحدٌ خليفة الله تعالى بعد آدم وداود عليهما الصلاة والسلام. قال الله تعالى: ﴿إني جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة:٣٠] وقال تعالى: ﴿يا دَاوُدَ إنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفةً في الأرْضِ﴾ [ص:٢٦] وعن ابن أبي مُليكة أن رجلًا قال لأبي بكر الصديق ﵁: يا خليفة الله! فقال: أنا خليفة محمد ﷺ، وأنا راضٍ بذلك.
وقال رجلٌ لعمرَ بن الخطاب ﵁: يا خليفة الله! فقال: ويلَك لقد تناولتَ تناولًا بعيدًا، إن أُمّي سمّتني عمر، فلو دعوتني بهذا الاسم قبلتُ، ثم كَبِرتُ فكُنِّيتُ أبا حفص، فلو دعوتني به قبلتُ، ثم وليتموني أمورَكم فسمَّيتُوني أمَير المؤمنين، فلو دعوتني بذاك كفاك.
وذكر الإِمام أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري الفقيه الشافعي في كتابه "الأحكام السلطانية" أن الإِمامَ سُمِّيَ خليفةً؛ لأنه خلفَ رسولَ الله ﷺ في أُمته، قال: فيجوز أن يُقال الخليفة على الإِطلاق، ويجوز خليفة رسول الله.

1 / 556