بعليّ بن أبي طالب ﵁ فاسألْه، فإنه كان يُسافر مع رسول الله ﷺ، فسألناه. وذكر الحديث.
[٢/ ٨٢١] وروينا في صحيح مسلم، الحديث الطويل في قصة سعد بن هشام بن عامر لما أرادَ أن يسأل عن وترِ رسولِ الله ﷺ فأتى ابنَ عباس يسألُه عن ذلك، فقال ابن عباس: ألا أدلُّكَ على أعلمِ أهلِ الأرض بوتر رسول الله عليه وسلم؟ قال: مَن؟ قال: عائشة فأْتِها فاسألها. وذكر الحديث.
[٣/ ٨٢٢] وروينا في صحيح البخاري، عن عمران بن حِطَّانَ، قال:
سألتُ عائشةَ ﵂ عن الحرير فقالتْ: ائتِ ابنَ عباسٍ فاسألْه، فسألتُه، فقال: سلِ ابنَ عمر، فسألتُ ابنَ عمر، فقال: أخبرني أبو حفص: يعني عمرَ بن الخطاب ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ في الدُّنْيا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ".
قلتُ: لا خلاق: أي لا نصيبَ. والأحاديث الصحيحة بنحو هذا كثيرة مشهورة.
٢٨٨ - بابُ ما يَقولُ مَن دُعي إلى حُكْمِ اللَّهِ تعالى
ينبغي لمن قال له غيرُه: بيني وبينَك كتاب الله أو سنّة رسولِ الله ﷺ، أو أقوال علماء المسلمين، أو نحو ذلك، أو قال: اذهبْ معي إلى حاكم المسلمين، أو المفتي لفصلِ الخصومةِ التي بيننا، وما أشبَه ذلك، أن يقولَ: سمعنا وأطعنا، أو سمعًا وطاعةً، أو نعم وكرامة، أو شبه ذلك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا كانَ قَوْلَ المُؤْمِنينَ إذَا دُعُوا إلى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ
[٨٢١] مسلم (٧٤٦).
[٨٢٢] البخاري (٥٨٣٥)، والنسائي ٨/ ٢٠١.