404

अधकार

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

संपादक

محيي الدين مستو

प्रकाशक

دار ابن كثير

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
ويصافحه؟ قال: "نَعَمْ" قال الترمذي: حديث حسن. وفي الباب أحاديث كثيرة.
[١٧/ ٦٦٧] وروينا في موطأ الإِمام مالك ﵀، عن عطاء بن عبد الله الخراسانيّ قال:
قال لي رسول الله ﷺ: "تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْناءُ" قلت: هذا حديث مرسل.
واعلم أن هذه المصافحة مستحبّة عند كل لقاء، وأما ما اعتاده الناسُ من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر، فلا أصلَ له في الشرع على هذا الوجه، ولكن لا بأس به، فإن أصل المصافحة سنّة، وكونهم حافَظوا عليها في بعض الأحوال، وفرّطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها، لا يخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها.
وقد ذكر الشيخ الإِمام أبو محمد عبد السلام ﵀ في كتابه "القواعد" أن البدع على خمسة أقسام: واجبة، ومحرّمة، ومكروهة، ومستحبّة، ومباحة. قال: ومن أمثلة البدع المباحة المصافحة عقب الصبح والعصر، والله أعلم.
قلت: وينبغي أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه، فإن النظرَ إليه حرام كما قدَّمنا في الفصل الذي قبل هذا، وقد قال أصحابنا: كلّ مَن حَرُمَ النظرُ إليه حَرُمَ مسُّه، بل المسّ أشدّ، فإنه يحلّ النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوّجها، وفي حال البيع والشراء والأخذ والعطاء ونحو ذلك، ولا يجوز مسُّها في شيء من ذلك، والله أعلم.
[فصل]: ويُستحبّ مع المصافحة، البشاشة بالوجه، والدعاء بالمغفرة وغيرها.

[٦٦٧] الموطأ ٢/ ٩٠٨، وإسناده معضل، وقال ابن عبد البرّ: هذا يتصل من وجوه شتى حسان كلّها.

1 / 422