الله عنهما؛
أن النبيَّ ﷺ مرَّ على مجلسٍ فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عَبَدة الأوثان واليهود، فسلَّم عليهم النبيّ ﷺ.
فرع: إذا كتب كتابًا إلى مشرك وكتبَ فيه سلامًا أو نحوَه فينبغي أن يكتب:
[٩/ ٦٣١] ما رويناه في صحيحي البخاري ومسلم، في حديث أبي سفيان ﵁ في قصة هرقل:
أن رسول الله ﷺ كتبَ: "من محمدٍ عبدِ الله ورسولِه، إلى هرقلَ عظيمِ الرومِ، سلامٌ على مَن اتَّبعَ الهُدى".
فرع: فيما يقولُ إذا عَادَ ذَميًّا. اعلم أن أصحابنا اختلفوا في عيادة الذميّ، فاستحبَّها جماعة ومنها جماعة؛ وذكر الشاشي الاختلاف ثم قال: الصوابُ عندي أن يُقال: عيادة الكافر في الجملة جائزة، والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة، قلت: هذا الذي ذكره الشاشيُّ حسن.
[١٠/ ٦٣٢] فقد روينا في صحيح البخاري، عن أنس ﵁ قال:
كان غلامٌ يهوديٌّ يخدُم النبيَّ ﷺ فمرضَ، فأتاه النبيُّ ﷺ يعودُه، فقعدَ عند رأسه، فقال له: "أسْلِمْ" فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطعْ أبا القاسم، فأسلم، فخرجَ النبيُّ ﷺ وهو يقول: "الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ".
[١١/ ٦٣٣] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن المسيِّب بن حَزْن والد سعيد بن المسيِّب ﵁ قال:
لما حضرتْ أبا طالب
[٦٣١] البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣).
[٦٣٢] البخاري (١٣٥٦)، وأبو داود (٣٠٩٥).
[٦٣٣] البخاري (٣٨٨٤)، ومسلم (٢٤)، والنسائي ٤/ ٩٠ـ٩١.