चिकित्सक की शिष्टाचार पुस्तक
كتاب أدب الطبيب
शैलियों
[chapter 13]
الباب الثالث عشر
فى أن الطبيب يجب له التشريف بحسب مرتبته من صناعة الطب من الناس كافة ولكن تشريفه من الملوك وأفاضل الناس ينبغى أن يكون أكثر
ونقول إن من ذم الطبيب فى نفسه، فمن الفضل كشف جهله، لأنه من أدون طبقات الناس. والدليل على ذلك أنك لا تجده يستغيث — إذ عرض له مرض — بأهل، ولا بإخوان، لكن بالطبيب فقط، فعند ذلك يفتضح رأيه هذا، ويبين جهله. وأيضا فقد تقدم لنا القول بأن الله تعالى هو الشافى للمرضى، الحافظ لصحة الأصحاء، فهو الطبيب حقا، وهو تبارك علم الناس ما به يحفظون صحتهم، وما به يعالجون أمراضهم. فمن ذم صناعة الطب، فقد ذم أفعال البارئ عز وجل.
وأما من ذم، من أهل صناعة الطب، القوم الذين قد رضوا منها بالاسم، والتكسب، فقط فإنى لا ألومه على ذمهم، لأنهم قد جعلوا ترسمهم بها خدعا، ومخاريق، وشباكا، ومصايد، يصطادون بها كثيرا من الناس، ويكتسبون بذلك دراهمهم. ولعمرى إنهم للذم، والسب، مستحقون، لما لم يجهدوا أنفسهم فى إصابة حقيقة صناعتهم. ولما عدموا حقيقتها، صاروا يدبرون المرضى بجهل. فهم على المرضى أشد من الأمراض، بما يكسبونهم من الآفات، والعطب.
ولذلك وجب على أهل العقول إكرام المتحققين بصناعة الطب، وقاصدى حقيقتها. ومن المعلوم أن هؤلاء هم أصحاب عدل، وعفة، وشجاعة، ورأفة ، وقناعة، ونصفة يؤثرون الصدق، ويأبون الكذب، ويكرهون الآثام، ويبعدون عن الحرام. فكل عادل، عفيف، منصف، رؤوف، ذى أخلاق فاضلة، فهو يعرف، بما فيه من الفضل، فضل صناعة الطب، وأهلها.
पृष्ठ 123