आदाब शर्शिया

Shams al-Din Ibn Muflih d. 763 AH
135

आदाब शर्शिया

الآداب الشرعية والمنح المرعية

प्रकाशक

عالم الكتب

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशक स्थान

القاهرة

शैलियों

सूफ़ी
[فَصْلٌ فِي إصْلَاحِ السَّرِيرَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَعَلَامَاتِ فَسَادِ الْقَلْبِ] فِي الْأَثَرِ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ " كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ " فَذَكَرَ ذَلِكَ وَفِي آخِرِهِ وَمَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ ﷿ أَمْرَ دُنْيَاهُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْإِخْلَاصِ وَقَالَ «أَلَا إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ» . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: فَأَخْبَرَ أَنَّ صَلَاحَ الْقَلْبِ مُسْتَلْزِمٌ لِصَلَاحِ سَائِرِ الْجَسَدِ، وَفَسَادَهُ مُسْتَلْزِمٌ لِفَسَادِهِ، فَإِذَا رَأَى ظَاهِرَ الْجَسَدِ فَاسِدًا غَيْرَ صَالِحٍ عَلِمَ أَنَّ الْقَلْبَ لَيْسَ بِصَالِحٍ بَلْ فَاسِدٌ، وَيَمْتَنِعُ فَسَادُ الظَّاهِرِ مَعَ صَلَاحِ الْبَاطِنِ كَمَا يَمْتَنِعُ صَلَاحُ الظَّاهِرِ مَعَ فَسَادِ الْبَاطِنِ إذْ كَانَ صَلَاحُ الظَّاهِرِ وَفَسَادُهُ مُلَازِمًا لِصَلَاحِ الْبَاطِنِ وَفَسَادِهِ. قَالَ عُثْمَانُ ﵁ مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إلَّا أَظْهَرَهَا اللَّهُ ﷿ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: لِلْإِيمَانِ رَوَائِحُ وَلَوَائِحُ لَا تَخْفَى عَلَى اطِّلَاعِ مُكَلَّفٍ بِالتَّلَمُّحِ لِلْمُتَفَرِّسِ، وَقَلَّ أَنْ يُضْمِرَ مُضْمِرٌ شَيْئًا إلَّا وَظَهَرَ مَعَ الزَّمَانِ عَلَى فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ. وَقَدْ أَخَذَ الْفُقَهَاءُ بِالتَّكَشُّفِ عَلَى مُدَّعِي الطَّرَشِ وَالْعَمَى عِنْدَ لَطْمِهِ، أَوْ زَوَالِ عَقْلِهِ عِنْدَ ضَرْبِهِ، أَوْ الْخَرَسِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِمَّا لَا تُعْلَمُ صِحَّتُهُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا تُمْكِنُ الشَّهَادَةُ بِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي التَّكَشُّفِ عَنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ التَّكَشُّفَ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَزَلْ يَذْكُرُ الْمَذَاهِبَ وَيُعَرِّضُ بِهَا وَيَذْكُرُ الْأَفْعَالَ الْمُزْرِيَةَ فِي الشَّرْعِ الَّتِي يَمِيلُ إلَيْهَا الطَّبْعُ وَيَنْظُرُ هَشَاشَتَهُ إلَيْهَا

1 / 136