अबू नुवास
أبو نواس: الحسن بن هانئ
शैलियों
إلى آخر الأبيات، إذ كيفما كان قوله فالمرجع في «الاستعداد» للعقيدة إلى معدنه، وطبيعته، وليس من معدن هذه الطبيعة أن تقدم على ظلام المجهول منكرة ثابتة الجأش على الإنكار، وليس من معدنها كذلك أن تغلب الغواية بمناعة العزم، والتوبة بين وهن الطبيعة وقوة الإغراء، وما كان من دأبه أن يخفي هذه النقيصة فيه؛ لأن إخفاءها يسومه الكبت وهو لا يقوى عليه، وقد صدق وصف نفسه إذ قال:
ما أبعد النسك من قلب تقسمه
قطربل فقرى يني فكلواذي
أو كما قال بعناد كعناد الأطفال:
فلا والله لا والله
لا والله لا أقصر
ومن قبيله قوله:
عررت بتوبتي ولججت فيها
فشقي اليوم ثوبك، لا أتوب
وهو يردد هذا الاعتراف على طريقته المطردة في جميع أحواله، وهي «اتخاذ الفضيلة من الضرورة» كما يقول الغربيون في أمثالهم، فإذا اعترف بنقيصة لاح من اعترافه كأنها مفخرة يباهي بها المحرومين منها، وتلك خديعة الطبع الضعيف.
अज्ञात पृष्ठ