أبكار الأفكار في أصول الدين
أبكار الأفكار في أصول الدين
शैलियों
وهذا المحال : إنما لزم من عدم اتصاف الرب تعالى بالكلام النفسانى ؛ فيكون محالا وهذا المسلك أيضا ضعيف ؛ لما سلف.
والذي يخصه هاهنا أن يقال :
وإن سلمنا أن البارى تعالى حى مع إمكان النزاع فيه ؛ كما يأتى ؛ فلا نسلم أن كل حي قابل لاتصافه بصفة الكلام ؛ فإن الحيوانات العجماوات حية مع عدم قبولها لذلك.
سلمنا أن كل حي قابل لاتصافه بصفة الكلام ، ولكن بشرط الحدوث ، أو لا بشرط الحدوث. الأول : مسلم ، والثانى : ممنوع.
ولا يلزم من قبول الحادث لذلك قبول القديم تعالى لذلك ؛ لجواز أن يكون الحدوث شرطا ، أو القدم مانعا /.
** وربما أورد عليه أسئلة يمكن التقصى عنها منها :
قولهم : سلمنا أن كل حي قابل لصفة الكلام ؛ ولكن ما الذي عنيتم بالضد؟
إن عنيتم به عدم الكلام ؛ فهو حق ؛ ولكن دعوى إحالته عين محل (1) النزاع (1).
وإن عنيتم به أمرا وجوديا : يكون منافيا للكلام ؛ فلا نسلم أن الكلام له ضد. حتى يصح اتصاف الحى به.
وبيانه : هو أن الكلام من صفات الأفعال ؛ فإن المتكلم من فعل الكلام ، لا من قام به الكلام ، على ما سيأتى. والفعل لا ضد له.
وبيانه : أنه لو كان للفعل من حيث هو فعل ضد ؛ لم يخل : إما أن يكون ذلك الضد فعلا ، أو لا (2) يكون فعلا (2).
لا جائز أن يكون فعلا لوجهين :
** الأول :
पृष्ठ 371