20

A Ray from the Altar

شعاع من المحراب

प्रकाशक

دار المغني للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों

الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحاط بكل شيء علمًا، ووسعت رحمته الآخرة والأولى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قضى بالرفعة والفضل لأهل العلم والإيمان ولو كره المبطلون، وكتب على كل بشر قدره من الفتنة والبلوى، وعلى قدر الإيمان يكون البلاء، فلأشد الناس بلاءً الأنبياء ﵈ ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كما صح بذلك الحديث .. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ناله أصناف الأذى واتهمته قريش بألوان من التهم فأظهره الله عليهم والعاقبة للتقوى اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى سائر المرسلين. إخوة الإيمان .. الإمام الشافعي الذي أطبق في الخافقين ذكره، وانتفع العالم بعلمه لم يسلم من حسد الحاسدين، ولم يكن بمنأى عن تقول المتقولين، وتناوشته سهام المتكلمين، شأنه في ذلك شأن المتقدمين والمتأخرين كما قال الإمام الذهبي ﵀ وهو يصف هذه الظاهرة ويقول: ونال بعض الناس من الشافعي غضًا، فما زاده ذلك إلا رفعةً وجلالة، ولاح للمنصفين أن كلام أقرانه فيه بهوى، وقل من برز في الإمامة ورد على من خالفه إلا وعودي، نعوذ بالله من الهوى (١) ويحدد الذهبي- في موضع آخر- أصناف الذين يتكلمون في أهل العلم ويتهمونهم بغير حق، وأثر ذلك على العالم فيقول: «وما تكلم فيه- يعني الشافعي- إلا حاسد أو جاهل بحاله، فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجبًا لارتفاع شأنه وعلو قدره، وتلك سنة الله في عباده ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا

(١) السير ١٠/ ٩.

1 / 21