A Day in the House of the Prophet
يوم في بيت الرسول
प्रकाशक
دار القاسم
शैलियों
وعندما ذرفت عيناه ﷺ لوفاة ابنه إبراهيم قال له عبد الرحمن بن عوف ﵁: «وأنت يا رسول الله»؟ فقال: «يا ابن عوف، إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى» وقال: إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزنون» (١).
وخلق الرسول العظيم مدعاة إلى الأخذ به والسير على خطاه فنحن في زمن فقدنا فيه الإحساس بمحبة الصغار وإنزالهم منزلتهم فهم الآباء غدا وهم رجال الأمة وفجرها المنتظر بلغ بنا الجهل والكبر وقلة الرأي وقصر النظر إلى أن تركنا مفتاح القلوب مغلقًا ومضيعًا مع الأطفال والناشئة، أما الرسول ﷺ فإن المفتاح بيده وعلى لسانه، هاهو يجعل الصبي يحبه ويجعله ويقدره وهو ﷺ ينزل الناشئ منزلة رفيعة.
كان أنس ﵁ إذا مر على صبيان سلم عليهم وقال: «كان النبي ﷺ يفعله» (٢).
وكما أن للأطفال مشقتهم وتعبهم وكثرة حركتهم إلا أن رسول الله ﷺ لا يغضب ولا ينهر الصغير ولا يعاتبه، كان يأخذ ﷺ بمجامع الرفق وبخطام وزمام السكينة.
عن عائشة ﵂: قالت: «كان النبي ﷺ يؤتى
_________
(١) رواه البخاري.
(٢) متفق عليه.
1 / 59