ولما وصل عمر ﵁ المدينة نزل ومن معه العُصبة (^١) وهي من منازل الأوس، وجاء في رواية أنه نزل على رفاعة (^٢) بن عبد المنذر. ولا تعارض في ذلك فرفاعة من الأوس سكان العصبة.
وجاء في رواية أن عمر ﵁ هاجر علانية وهي رواية مشهورة ولكنها لم تأت من طرق ثابته، وفيها أن عمر ﵁ لما هم بالهجرة، تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى (^٣) في يده أسهمًا،
(^١) تقدم الكلام عليها في ص (١٥٧).
(^٢) رِفَاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية، من بني عمرو بن عوف من الأوس، نقيب شهد العقبة وبدرًا وسائر المشاهد. ابن عبدالبر/ الاستيعاب ٢/ ٧٩، ٨٠. رواه البلاذري/ أنساب الأشراف ص ١٥٧ من غير سند.
(^٣) انْتَضَى: أي استخرج من كنانته. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٥/ ٧٢، ٧٣.