974

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
ومن الأمثلة على التفريع قول "الكميت" يمدح آل البيت:
أَحْلاَمُكُمْ لِسَقَام الْجَهْلِ شافِيَةٌ ... كمَا دِمَاؤكُمُ تَشْفِي مِنَ الْكَلَبِ
ففرّع على الحكم الأول الذي جاء في الشطر الأول، الحكْمَ الذي جاءَ في الشطر الثاني، وأوضح منه قولي ممثّلًا للتفريع:
تَعَلَّمَ الْغَيْثُ مِنْكَ الْجُودَ مُنْهَمِلًا ... فَكَيْفَ لاَ تُرْتَجَى عِنْدَ الْمُلِمَّاتِ
واللَّيْثُ يَحْلُمُ أَنْ يَلْقَاكَ قَائِدَهُ ... فَهَلْ لِبَأْسِكَ نِدٌّ فِي الْبُطُولاَتِ
* ومن التفريع قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
﴿فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الذين ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السمآء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ [الآية: ٥٩] .
أي: فتفرع على فسقهم عن طاعة الله بتبديل القول الذي قيل هم معاقبتُهم بإنزالِ الرّجز (=العذاب) من السماء عليهم.
* وقول الله ﷿ فيها أيضًا بشأن مزاعم اليهود:
﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ الله عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ الله عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [الآية: ٨٠] .
أي: أتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فيتفرّعَ عند أَنْ لا يُخْلِفَ الله عهده؟.
* وقول الله ﷿ في سورة (طه/ ٢٠ مصحف/ ٤٥ نزول) حكاية لما قال موسى ﵇ لسحرة فرعون:
﴿قَالَ لَهُمْ موسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى﴾ [الآية: ٦١] .
أي: لا تفتروا على الله كذبًا بأعْمَال السِّحْر الّتِي تخدعون بها أعْيُنَ الناس فيستأصِلَكُمُ بعذَابٍ شديد، والمعنى أنّ هذا الاستئصال يتفرَّعُ عن افترائكُمْ على الله كَذِبًا.

2 / 426