862

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
* قول الله ﷿ في سورة (محمد/ ٤٧ مصحف/ ٩٥ نزول):
﴿... حتى تَضَعَ الحرب أَوْزَارَهَا ...﴾ [الآية: ٤] .
وضع الأوزار: مجاز عن انتهاء أعمال الحرب.
الحرْبُ: حقيقة.
وإسنادُ وَضْعِ الأوزار إلى الحرب مجازٌ عَقْلي.
***
قرينة المجاز العقلي:
تأتي قرينة المجاز العقلي علَى وَجْهَيْن:
الوجه الأوّل: أن تكون لفظيّة، مثل: بنَى صَالحٌ بيته مستأجرًا أمْهَرَ البنّائين، أيْ: لم يَبْنِه بيده، إنما اتّخذ الوسائل لبنائه.
الوجه الثاني: أنْ تكون غير لفظية، وهذه القرينة:
* إمّا أن تكون آتية من دليل العقل، مثل: محبتك جَاءَتْ بي إليك، فالمحبة ليست هي الفاعلة على وجه الحقيقة، لكنّها كانت الباعث النفسي، وهذا يُدْرَك بالعقل.
* وإما أن تكون آتية من دليل العادة، مثل: طَبَخَ صاحب الوليمة لضيوفه طعامًا شهيًّا لذيذًا، أي: أمر بطبخ الطعام هذا، واتّخذ الوسائل لإِعداده، وهذا يُدْرَك بحسب العادة.
* وإمّا أن تكون آتية من دليل الحال، مثل: كتب عبد السميع رسالةً مؤثرةً لولده المسافر، أي: أمر بأن تُكْتب له، إذا كان هذا الرجل أميًّا لا يَقْرأ ولا يَكْتُب، وكانت حاله معروفة.
قيمة المجاز العقلي في البلاغة والأدب:
كلُّ من يقرأ أو يسْمَع كلامًا بليغًا مؤثّرًا إذا رجَعَ إلى تحليل عناصر التأثير

2 / 304