748

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
كعُنْقُودِ مُلاَّحِيَّة: أي: كعُنْقُودِ عِنَبٍ من صِنْفُ "مُلاَحيّة" وهو عِنَبٌ أبيضُ في حبِّهِ طول، والأشْهَرُ في اسم "مُلاَحيّة" تخفيف الّلام.
فقد لاحظ الشاعر التشابه بين أجزاء الثُّريَّا بِعُنْقُودِ مُلاحيَّة حينَ نَوّرَ، أي: وضَحَ بياضُه من نضجه، فَحَبَّاتُ العنب في العنقود تشبهها النجوم في الثُّرَيَّا، وشكل العنقود بوجه عام يُشْبِهُهُ شَكْلُ الثُّرَيَّا، والفواصل بين نجوم الثّرَيَّا تشبه الفواصل الموجودة في العنقود.
أقول: ومن أبْدَع الأمثلة على هذا الوجه وأبلغها قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
﴿مَّثَلُ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [الآية: ٢٦١] .
وفي غير هذا الموضع تحليلُ هذا النصّ وما فيه من تشبيه بديع ذي عناصر متلاقيَة ملاحظة في المشبّه به معًا.
***

2 / 184