360

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
المثال الخامس:
قول الله ﷿ في سورة (الحجر/ ١٥ مصحف/ ٥٤ نزول) بشأن القرآن:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الآية: ٩] .
يُلاحظُ في هذه الآية تقديم المسند إليه، باختيار كون الجملتين فيهما اسميّتَيْن خبرُهما يتحمّل ضميرًا يعود على المسند إليه فيهما.
ويظهر لنا من هذا التقديم عدّة دواعي بلاغية:
(١) ابتداءُ طَرْقِ الأسماع بضمير المتكلّم العظيم، لإِلقاء المهابة والإِجلال ومشاعر التعظيم والتفخيم.
(٢) تمكين الإِسناد الخبريّ فيهما وتوكيده، بالعدول عن اختيار الجملة الفعلية، إلى اختيار الجملة الإسميّة التي يتحمّل خبرها ضمير المبتدأ.
(٣) التوطئة لإِيراد مؤكّداتٍ تلائمها الجملة الاسميّة، وهي: (حرف التوكيد "إنّ" وضمير الفصل "نحن" في الجملة الأولى) و(حرف التوكيد "إنّ" واللاّم المزحلقة، وتقديم معمول الخبر "له" المفيد للتخصيص في الجملة الثانية) .
***
المثال السادس:
قول الله ﷿ في سورة (هود/ ١١ مصحف/ ٥٢ نزول):
﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بالبشرى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [الآية: ٦٩] .
حَِنيذٍ: أي: مَشْوِي، يقال لغة: حَنَذَ العِجْلَ ونَحْوَه يَحْنِذُهُ حَنْذًا وتحْنَاذَا إذا شَوَاه، بأنْ دسّه في النار أو في حجارة مُحْمَاةٍ بالنار.
نلاحظ في هذه الآية أنّ الرسُلَ من الملائكة لما جاءوا سيدنا إبراهيم عليه

1 / 372