308

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
ما في ذكر لفظ الجلالة من تربية الإِجلال والإِعظام في القلوب، وإمكان الاستشهاد ببعضها منفردةً عن سائرها.
ومن ذكر المسند والمسند إليه مع إمكان حذفهما قول الله ﷿ في سورة (لقمان/ ٣١ مصحف/ ٥٧ نزول):
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [الآية: ٣٤] .
فقد كان من الممكن أن يقال: ولا بأيّ أرض تموت.
المثال الثاني:
ما جاء في سورة (طه/ ٢٠ مصحف/ ٤٥ نزول) بشأن تكليم الله موسَى ﵇:
﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى * قَالَ أَلْقِهَا ياموسى﴾ [الآيات: ١٧ - ١٩] .
في هذا النَّصّ نلاحظ ذِكْرَ كلماتٍ كان من الممكن حَذْفُها دونَ أن يُؤَثِّرَ عَلى المعنى شيئًا.
لقد كان يكفي أن يقول موسى ﵇ في جواب سؤال ربّه: "عَصَايَ" دون أن يقول: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾ .
وكان من الممكن أن يقتصر على بيان أنها عصاه، دون أن يشرح أعماله فيها بقوله: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى﴾ [الآية: ١٨] .
وكان من الممكن أن يقول الله ﷿ له: ﴿أَلْقِهَا﴾ دون أن يناديَهُ ﴿ياموسى﴾ .
لكن دعَا إلى بسط الكلام وإطالةِ الحديث رغبةُ الإِيناسِ مِنَ الرَّبّ ﷿، ورغبةُ التشرّف والاستئناس والتلذّذ بطول المحادثة من موسى ﵇.
***

1 / 320