إِمْرًا: أَيْ: عجيبًا مُنْكَرًا لاَ يَتَّفِقُ مع أحكام الشريعة فيما أَعْلَم.
نُكْرًا: أيْ: مُنْكرًا لاَ يتَّفِقُ مع أحكام الشريعة فيما أعلم.
لَقَدْ تعجَّلَ موسى ﵇ سؤال الاسترشاد، مع أَنْ موافقة الخضر على مصاحبته له كانت مشروطةً بِأَنْ يَصْبِرَ حتَّى يُبَيّنَ لَهُ أسبابَ تصرُّفاتهِ الَّتِي لم تكُنْ في الحقيقة مخَالِفةً لمقتضياتِ شَرْعِ الله، إذْ عَلِم الْخَضِر من الحقيقة ما لَمْ يَعْلَمْهُ موسَى ﵉.
ومثَّلُوا لسؤال الاسترشاد الذي من هذا القبيل بسؤال الملائكة إذْ قَالُوا لربّهم كما جاء في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدمآء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إني أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾؟ [الآية: ٣٠] .
***
(٢٠) شرح الاستفهام المستعمل في التمنِّي والترجي:
يتمَنَّى المُتَمَنِّي أمرًا يرى أنَّه معتذّر الحصول أو بعيد المنال، وقد يعبّر عن تَمَنِّيهِ بأسلوب الاستفهام، كأنّ يتمنَّى بعضُ أصحاب الأوهام أنْ ينام ليلة فيصحوَ وقد حفظ القرآن عن ظهر قلب، أو صار عالمًا من كبار العلماء، أو ألقي إليه من السماء كنز من الذهب أو نحو ذلك، فيقول: هلْ يَحْصُلُ لي كذا وكذا؟ وكذلك الترجّي.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (الأعراف/ ٧ مصحف/ ٣٩ نزول) بشأن تمنّي الكافرين يوم الدّين أن يكون لهم شفعاء يشفعون لهم:
﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ على عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ