273

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
وقد يُفْهَم الافتخار من بعض أمْثِلَةِ الاستفهام كمَقْصَدٍ أوّل، وقد يكون أحد لوازم المقصد الأوّل منه، كقولي مفتخرًا بأمجاد أُمَّتنا الإِسلامية:
*أَما نَحْنُ الَّذِينَ غَدَوْا شُمُوسًا * عَلَى الدُّنيَا وَعَمَّ بِنَا الرَّخَاءُ؟
***
(٨) شرح الاستفهام المستعمل في التفخيم والتعظيم:
تندفع نفس المتكلّم حين يرى شيئًا عظيمًا فخمًا للتعبير عن عظمته وفخامته، بأسلوب التّعجُّبِ أحيانًا، وبأسلوب الاستفهام أحيانًا أخرى، فإذا رأى قصرًا عظيمًا فخمًا قال: مَا هذا القصر؟. كيف بُنِي هذا القصر؟. مَنْ بنى هذا القصر؟. وإذا سمع شاعرًا مُبْدعًا قال: ما هذا الشاعر؟. من أين له بهذا الشعر البديع؟ وهو لا يريد الإِجابة على استفهاماته، إنّما يريد التعبير عن عظمة ما رأى، أَوْ سَمع.
أمثلة:
قول الله ﷿ في سورة (الكهف/ ١٨ مصحف/ ٦٩ نزول) بشأن استعظام المجرمين يوم الدّين كتاب أعمالهم، الذي لم يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلاَّ أحصاها:
﴿وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ياويلتنا مَالِ هاذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الآية: ٤٩] .
مَالِ هذا الكتاب؟: استفهامٌ يرادُ به تعظيمُ وتفخيم شأنه، وليس استفهامًا يطلب له الجواب.
* قول الشاعر:
ومَنْ الّذي تُرْضى سَجَايَاهُ كُلُّها ... كَفَى الْمَرْءَ نُبْلًا أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُهُ؟
أي: إنّ الذي تُرْضَى سجاياه كلُّها رَجُلٌ عظيم.
* قول المتنبّي يمدح كافورًا:

1 / 283