185

البلاغة العربية

البلاغة العربية

प्रकाशक

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
(٦) تقسيم الإِسناد في الجملة إلى حقيقي ومجازي (وهو المجاز العقلي)
الإِسناد الحقيقي:
إذا جعَلَ المتكلّمُ الإِسنادَ في جُمْلَتِهِ مبنيًّا على ما يعتقد أنّه هو له في الواقع فإسناده إسناد حقيقيٌّ لا مجاز فيه.
أمثلة:
* كقول المؤمن المسلم: الله خالق كل شيء - وهو الذي يُنْبت الزّرع - وَيُدِرُّ الضَّرْعَ - ويُحْيِي ويُميت.
* وكقول النصراني: أحْيا عِيسَى الأموات - وخَلَقَ الطيورَ.
فإنّه يعتقد أن عيسى هو فاعل هذا الإِحياء والخلْقِ باعتباره كما يعتقد أنّه أحد الأقانيم الثلاثة التي يتكَوَّنُ مِنها الله "الأقانيم: هي في اعتقاد النصارى أشخاصٌ متفاصلة مع أنّها إلَه واحد".
* وقول المشرك الوثني الذي لا يُلاحظُ أفعال الله فيما يجري في الكون من أحداثٍ ذواتِ أسباب، بل يرى الأسبابَ ذوات فِعْلٍ حقيقيّ في مُسَبَّباتها:
أنبتَ مَطَرُ السماء الزرعَ في الأرض - أنزلَ نَوْءُ كذا المطر - أشْعَلَتِ الرّيَاح السَّمومُ النار في الغابة فأحرقتها.
* وكقولك لفلاّح رأيتَهُ قد قام بأعماله بيديه: حَفَر بِئْرَهُ - وحَرَثَ أرْضَهُ - وغَرَسَ شَجَرَه.
الإِسْنادُ المجازيّ:
وإذا جَعَلَ المتكلّم الإِسنادَ في جملتهِ مبنيًَّا على غَيْرِ ما يَعْتَقِد أنّه هو لَهُ في

1 / 194