Zuhri Ahadithinsa da Tarihin
الز هري أحاديثه وسيرته
Nau'ikan
وقال السيد العلامة علي بن محمد العجري في كتابه مفتاح السعادة في الجزء الأول في الباب الثاني فيما يتعلق بجملة الفاتحة بعد تمام تفسيرها في مسألة قراءتها في الصلاة، لما ذكر الزهري، قال: وأما المؤيد بالله عليه السلام فقال: هو في غاية السقوط؛ لأنه كان أحد حرس خشبة زيد بن علي عليه السلام وجرى بينه وبين زين العابدين كلام أثنى فيه الزهري على معاوية لعنه الله فقال له زين العابدين: كذبت يا زهري، وكان ملازما لسلاطين بني أمية متزييا بزي جندهم. انتهى المراد.
والجواب: أن الرواية عنه في كتب المتقدمين لا تكاد توجد إلا في أمالي أحمد بن عيسى في مواضع قليلة تكون فيها الرواية موافقة لغيرها، مؤكدة لها، فليس في الرواية عنه تعديل.
وكذلك هي في شرح التجريد قليلة جدا، مع أن مؤلفه المؤيد بالله عليه السلام قد جرح فيه في نفس الكتاب، وموضع جرحه في الجزء الأول في أوائله في مسألة: أن الوضوء لا ينتقض بمس الذكر، ولفظه: والزهري عندنا في غاية السقوط، فقد روي أنه كان أحد حرس خشبة زيد بن علي عليه السلام حين صلب. انتهى.
وكذلك في أصول الأحكام للإمام أحمد بن سليمان، فقد جرح فيه في المسألة المذكورة.
وأما الشفا فهو أحاديث مرسلة، وليس فيه ذكر لقبول رواية الزهري، بل قد قدح مؤلفه في الزهري، كما حكاه علامة العصر مجد الدين بن محمد أيده الله، فيه حديث واحد مما مر، تفرد به الزهري، كما يعرفه المطلع على كتب الحديث المسندة، فإن الحديث يروى في كتب القوم من طرق مختلفة ، فإذا وجد حديث قد رواه الزهري مع أن غيره قد رواه فليس في إثباته دليل على اعتماد الزهري.
فلا يصح جعل وجدان حديث الزهري في بعض كتب أصحابنا دليلا على اعتماده، ما لم يكن مما انفرد به الزهري، وظهر اعتماده لأجل روايته له، لا لأجل موافقته لدليل آخر من الكتاب أو غيره وهذا لا يوجد.
Shafi 91