Zuhd Wa Warac
الزهد والورع والعبادة
Bincike
حماد سلامة، محمد عويضة
Mai Buga Littafi
مكتبة المنار
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٧
Inda aka buga
الأردن
Nau'ikan
Tariqa
مِمَّا رُوِيَ فِي الرِّضَا عَن الفضيل والجنيد وَالْمَقْصُود هُنَا أَن مَا ذكره الْقشيرِي عَن النَّصْر آبادي من أحسن الْكَلَام حَيْثُ قَالَ من أَرَادَ أَن يبلغ مَحل الرِّضَا فليلزم مَا جعل الله رِضَاهُ فِيهِ وَكَذَلِكَ قَول الشَّيْخ أبي سُلَيْمَان اذا سلا العَبْد عَن الشَّهَوَات فَهُوَ رَاض وَذَلِكَ أَن العَبْد انما يمنعهُ من الرِّضَا والقناعة طلب نَفسه لفضلول شهواتها فاذا لم يحصل سخط فاذا سلا عَن شهوات نَفسه رَضِي بِمَا قسم الله لَهُ من الرزق وَكَذَلِكَ مَا ذكره عَن الفضيل بن عِيَاض أَنه قَالَ لبشر الحافي الرِّضَا أفضل من الزّهْد فِي الدُّنْيَا لِأَن الراضي لَا يتَمَنَّى فَوق مَنْزِلَته كَلَام حسن لَكِن أَشك فِي سَماع بشر الحافي من الفضيل وَكَذَلِكَ مَا ذكره مُعَلّقا قَالَ قَالَ الشبلي بَين يَدي الْجُنَيْد لَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه فَقَالَ الْجُنَيْد قَوْلك ذَا ضيق صدر وضيق الصَّدْر لترك الرِّضَا بِالْقضَاءِ فَإِن هَذَا من أحسن الْكَلَام وَكَانَ الْجُنَيْد ﵁ سيد الطَّائِفَة وَمن أحْسنهم تَعْلِيما وتأديبا وتقويما وَذَلِكَ أَن هَذِه الْكَلِمَة كلمة استعانة لَا كلمة استرجاع وَكثير من النَّاس يَقُولهَا عِنْد المصائب بِمَنْزِلَة الاسترجاع ويقولها جزعا لَا صبرا فالجنيد أنكر على الشبلي حَاله فِي سَبَب قَوْله لَهُ اذ كَانَت حَالا يُنَافِي الرِّضَا وَلَو قَالَهَا على الْوَجْه الْمَشْرُوع لم يُنكر عَلَيْهِ
1 / 119