Zuhd
الزهد لابن أبي الدنيا
Mai Buga Littafi
دار ابن كثير
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Inda aka buga
دمشق
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Khalifofi a ƙasar Iraq, 132-656 / 749-1258
٤٧٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: قَالَ لِي زُرْعَةُ: " مَنْ كَانَ صَغِيرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ أَعْظَمُ مِنْ كَبِيرِ الْآخِرَةِ كَيْفَ يَرْجُو أَنْ يُصْنَعَ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ
٤٧٧ - حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّمَا يَسْلَمُ مِنَ الدُّنْيَا مَنْ أَخَذَ مِنْهَا لَهَا، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ، وَحُوسِبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَخَذَ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمَ عَلَيْهِ، وَأَقَامَ فِيهِ
٤٧٨ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضٍ، أَشْيَاخِهِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا الدُّنْيَا غُمُومٌ وَهُمُومٌ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْهَا سُرُورًا فَهُوَ رِبْحٌ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ قَوْلَهُ:
[البحر البسيط]
أَشْكُو إِلَى اللَّهِ نَفْسًا مَا تُلَائِمُنِي ... تَبْغِي هَلَاكِي وَلَا آلُو أُنَجِّيهَا
مَا إِنْ تَزَالُ تُنَاجِينِي بِمَعْصِيَةٍ ... فِيهَا الْهَلَاكُ وَإِنِّي لَا أُوَاتِيهَا
أَعْيَتْ وَأَعْيَيَتُهَا تَأْبَى مُوَافَقَتِي ... وَرُبَّمَا غَلَبَتْنِي ثُمَّ أُثَنِّيهَا
أُخِيفُهَا بِوَعِيدِ اللَّهِ مُجْتَهِدًا ... وَلَيْسَ يَنْفَكُّ يُلْهِيهَا تَرَجِّيهَا
بَلْ قُلْ لِمَوْطِنِ دَارٍ لَا يُقَرِّبُهَا ... كَأَنَّهُ خَالِدٌ فِيهَا يُعَانِيهَا
أَهَلْ رَأَيْتَ سَلِيمًا مِنْ بَوَائِقِهَا ... أَمْ هَلْ سَمِعْتَ بِحَيٍّ خَالِدٍ فِيهَا
أَمْ تَخَافُ ذُنُوبًا جَمَّةً سَلَفَتْ ... أَنَسِيتَ عِدَّتَهَا وَاللَّهُ يُحْصِيهَا
يَا رُبَّ سَيِّئَةٍ بَاشَرْتَ مُنْكَرَهَا ... فَبِتَّ تُظْهِرُهَا وَاللَّهُ يُخْفِيهَا
وَأَنْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مُبْصِرٌ عِبَرًا ... مَنًّا مِنَ اللَّهِ تَحْذِيرًا وَتَنْبِيهًا ⦗٢٠٤⦘
أَمَا تَرَى الْمَوْتَ مَا يَنْفَكُّ مُخْتَطِفًا ... مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ نَفْسًا فَيَحْوِيهَا
قَدْ نَغَّصَتْ أَمَلًا كَانَتْ تُؤَمِّلُهُ ... وَقَامَ فِي الْحَيِّ نَاعِيهَا وَبَاكِيهَا
وَأُسْكِنُوا التُّرْبَ تَبْلَى فِيهِ أَعْظُمُهُمْ ... بَعْدَ النَّضَارَةِ ثُمَّ اللَّهُ يُحْيِيهَا
وَصَارَ مَا جَمَعُوا مِنْهَا وَمَا ادَّخِرُوا ... بَيْنَ الْأَقَارِبِ تَحْوِيهِ أَدَانِيهَا
فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي أَيَّامِ مُدَّتِهَا ... وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مَا أَسْلَفْتَهُ فِيهَا
1 / 203