هذا عن عدة من الصحابة، وانتشرت فخرجوه، فلا يبعد أن يكون هذا القدر المشترك- وهو أنه ضحى عن أمته- مشهورا بجواز تقيد الكتاب به بما لم يجعله صاحبه.
أو تنظر إلى ما رواه الطبراني: أن رجلا سأل ﵇ فقال: كان لي أبوان أبوان أبرهما حال حياتهما، فكيف لي ببرهما بعد موتهما؟ فقال ﵇ "إن البر بعد الموت، أن تصلي لهما مع صلاتك، وأن تصوم لهما مع صيامك".
وإلى ما رواه أيضا عن علي عنه ﵇ قال: "من مر على المقابر وقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص] أحد عشر مرة، ثم وهب أجرها للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات".
وإلى ما روي عن أنس أنه سأله ﵇ فقال: يا رسول الله، إنا نتصدق على موتانا ونحج عنهم وندعو لهم، فهل يصل ذلك إليهم؟ قال: "نعم، 'نه ليصل إليهم وإنهم ليفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه". رواه أبو حفص العكبري.
وعنه ﵇: "اقرأوا على موتاكم (يس) ". رواه أبو داود.
فهذه الآثار وما قبلها وما في السنة أيضا من نحوها عن كثير، تركناه لحال