الحروف المقطعة في أوائل السور.
وقد تحصل لي فيها عشرون قولًا وأزيد، ولا أعرف أحدًا يحكم عليها بعلم، ولا يصل فيها إلى فهم.
والذي أقول: إنه لولا أن العرب كانوا يعرفون أن لها مدلولًا متداولًا لكانوا أول من أنكر على النبي ﷺ، بلى تلى عليهم: (حم، فصلت)، (ص)، وغيرها فلم ينكروا ذلك، بل صرحوا بالتسليم له في البلاغة والفصاحة مع تشوفهم إلى عثرة، وحرصهم على زلة، فدل على أنه كان أمرًا مرفوعًا بينهم لا إنكار فيه. انتهى.
وما ذكره الحافظ ابن حجر من إبطال قول السهيلي، لا دليل عليه، بل الدليل على ما قاله، وهب أنه لا دليل عليه، أليس في ذلك إذا تم استنباط معنى نفيسا، وعلمًا جليلًا من كتاب الله العظيم الذي احتوى على سائر