Zad Masir
زاد المسير
Bincike
عبد الرزاق المهدي
Mai Buga Littafi
دار الكتاب العربي
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٢ هـ
Inda aka buga
بيروت
إلا أنهم لم يشدّوا. قال الزجاج: «فَعْلى» جمع لكل ما أصيب به الناس في أبدانهم وعقولهم. يقال هالك وهلكى، ومريض ومرضى، وأحمق وحمقى، وسكران وسكرى، فمن قرأ: أُسارى، فهي جمع الجمع. يقال: أسير وأسرى وأسارى جمع أسرى.
قوله تعالى: تُفادُوهُمْ، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: «تفدوهم»، وقرأ نافع وعاصم والكسائي: تُفادُوهُمْ بألف. والمفادة: إِعطاء شيء، وأخذ شيء مكانه. أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ، وهو: فكاك الأسرى. وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ وهو: الإخراج والقتل. وقال مجاهد: تفديه في يد غيرك، وتقتله أنت بيدك؟! وفي المراد بالخزي قولان: أحدهما: أنه الجزية، قاله ابن عباس. والثاني: قتل قريظة ونفي النضير، قاله مقاتل.
[سورة البقرة (٢): آية ٨٦]
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦)
قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ. قال ابن عباس: هم اليهود. وقال مقاتل: باعوا الآخرة بما يصيبونه من الدنيا.
[سورة البقرة (٢): آية ٨٧]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (٨٧)
قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يريد التوراة: وقفَّينا: أتبعنا. قال ابن قتيبة: وهو مأخوذ من القفا، يقال: قفوت الرجل: إذا سرت في أثره. والبينات: الآيات الواضحات كإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى. وأيدناه: قويناه. والأيد: القوة. وفي روح القدس ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه جبريل. والقدس: الطهارة، وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والسدي في آخرين. وكان ابن كثير يقرأ: (بروح القدْس) ساكنة الدال. قال أبو علي: التخفيف والتثقيل فيه حسنان، نحو: العنْق والعنُق، والطنْب والطُنُب.
وفي تأييده به ثلاثة أقوال ذكرها الزجاج: أحدها: أنه أيَّد به لإظهار حجته وأمر دينه. والثاني:
لدفع بني إسرائيل عنه إذا أرادوا قتله. والثالث: أنه أيد به في جميع أحواله.
والقول الثاني: أنه الاسم الذي كان يحيي به الموتى، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثالث: أنه الإنجيل، قاله ابن زيد.
[سورة البقرة (٢): آية ٨٨]
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ (٨٨)
قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ قرأ الجمهور بإسكان اللام، وقرأ قوم منهم الحسن وابن محيصن بضمها. قال الزجاج: من قرأ: غُلْفٌ بتسكين اللام، فمعناه: ذوات غلف، فكأنهم قالوا:
قلوبنا في أوعية، ومن قرأ «غلُف» بضم اللام، فهو جمع «غلاف» فكأنهم قالوا: قلوبنا أوعية للعلم، فما بالها لا تفهم وهي أوعية للعلم؟! فعلى الأول يقصدون إعراضه عنهم، وكأنهم يقولون: ما نفهم شيئًا. وعلى الثاني يقولون: لو كان قولك حقا لقبلته قلوبنا.
وقوله تعالى: فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ فيه خمسة أقوال: أحدها: فقليل من يؤمن منهم، قاله ابن
1 / 86