وبين الحادي عشر والسادس والعشرين
ونختم الذكريات من هذا اليوم الحادي عشر، بعبرة الكتاب الذي صودر؛ لأنه أفشى قليلا من الأسرار التاريخية التي لصقت بذلك اليوم العصيب.
علم الله أننا لم نقل في ذلك الكتاب كل ما ينبغي أن يقال، وعذرنا في ذلك أنه - مع هذا - لم يسلم من المصادرة السريعة، ولم تصبر عليه حاشية القصر بضع ساعات، ولا نقول بضعة أيام.
بل الشاهد بين يدي القضاء يقسم اليمين على أن يقول الحق وأن يقول كل الحق ولا يقول إلا الحق.
وأردت أن أقسم هذا اليمين بين يدي التاريخ، فأشفقت أن أكون بهذا قائلا ما لا يقرأ ولا يسمع له خبر.
فاكتفيت بثلثي اليمين، وأقسمت أن أقول الحق ولا أقول إلا الحق، فكأنني لم أصنع شيئا بهذا الاختصار.
حتى مضى أسبوعان اثنان، وكأنهم لم يصنعوا شيئا بمصادرة الكتاب؛ لأن ما قيل بعد الأسبوعين في فاروق وأجداد فاروق طوفان من الأرض والسماء، إلى جانب ذلك الجدول الصغير عبرة لمن ينسون العبر، وقديما قيل:
ومهما يكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وسيخالونها تخفى على الناس ألف مرة وآلاف المرات؛ لأن التكرار لا يعلم أبناء آدم وحواء.
Shafi da ba'a sani ba