وكان موسى بن عيسى الهاشمي يتقلد للرشيد مصر، وكثر التظلم منه، واتصلت السعايات به، وقيل إنه قد استكثر من العبيد والعدة، فقال الرشيد ليحيى: اطلب لي رجلا كاتبا عفيفا، يكمل لمصر، ويستر خبره، فلا يعلم موسى بن عيسى به حتى يفاجئه، قال: قد وجدته، قال: من هو؟ قال عمر بن مهران - وكان عمر يكتب للخيزران، ولم يكتب لغيرها قط، وكان رجلا أحول من عينيه، مشوه الخلق، خسيس - اللباس، فأمر بإحضاره، قال عمر بن مهران: فلقيت يحيى بن خالد، فعرفني ما جرى، وراح بي إلى دار الرشيد، فلما صلى المغرب دعاني، فوصلت إليه وهو خال، وبين يديه يحيى بن خالد، فاستدناني، ونحى
Shafi 240