Tukunyar Marmara
الوعاء المرمري
Nau'ikan
وأشار كسرى إليها على ترتيبها، فقال الشيخ القائد: أين الوتران من وراء المغفر؟
فبادر كسرى فتناول وترين وعلقهما وراء مغفره .
وصاح المنادي: الكمي سيد الكماة كسرى! أربعة آلاف درهم عطاء ممتازا.
وعلت صيحة إعجاب من الجموع عندما اتجه كسرى يشق الميدان.
وهمس سيف عندما اقترب الملك في موضعه: «انظر يا أبا عدي إلى وجهه»، وكانت لحيته البيضاء تحيط بوجه ينطق جلالا وقوة وهدوءا.
واستمر سيف: إن وجهه ينم عن نبل.
وهمس الشيخ: انحن يا ولدي حتى لا تثور الشكوك فينا.
فقال سيف: إنه يقترب.
وكان أول الموكب يمر ولم يبق بين الملك وبين سيف إلا خطوات، فاندفع فجأة واخترق الصفوف حتى وقف في صدر الجمع وصاح قائلا: أيها الملك العظيم!
ورن صوته في الصمت العميق، فالتفت الناس إليه، وعقدت الدهشة الألسنة، وخفق قلب الشيخ وهو يرى الحراس يبادرون إليه بسيوفهم، وجذب الملك عنان فرسه وقال بصوت جهوري: دعوه فليقترب مني.
Shafi da ba'a sani ba