Writings of Islam's Enemies and Their Discussion
كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
Lambar Fassara
الأولى / ١٤٢٢ هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠٢ م
Nau'ikan
المبحث الخامس:دراسة الحديث ضرورة لازمة لطالب العلم
قال الدكتور محمد الصباغ: إن دراسة الحديث أمر ضرورى لطالب العلم سواء أكان متخصصًا فى الشريعة أم فى العربية أم فى التاريخ أم فى غير ذلك من العلوم أما ضرورته للتخصص فى الشريعة فواضحة.
الحديث واللغة العربية:
وأما بالنسبة لطالب العربية فنستطيع أن نجعل الدواعى لدراسته فيما يأتى:
أولًا: لأن تأثير الحديث النبوى على ثقافتنا العربية يفوق كل تصور، فلقد صبغت طريقته كل فنون ثقافتنا ومعارفنا، وإنك تجد طريقة السند عمت كل أنواع الكتب فى مكتبتنا من أدبية وتاريخية وغيرهما إذ تعتمد السند فى إيراد أخبارها مثل كتاب "الأغانى" لأبى فرج الأصفهانى، و"الأمالى" لأبى على القالى، و"تاريخ الرسل والملوك" لابن جرير الطبرى، بل إن كثيرًا من العلوم ما كان ليوجد لولا الحديث؛ فطبقات الرجال، وكتب التواريخ، وكتب التراجم والسيرة، كل هذا ثمرة من ثمرات الحديث النبوى.
يقول الدكتور شوقى ضيف: "فالحديث هو الذى فتح باب الكتابة التاريخية، وهيأ لظهور كتب الطبقات فى كل فن، وهذا غير ما نشأ عنه من علوم الحديث وغير مشاركته فى علوم التفسير والفقه، مما بعث على نهضة علمية رائعة". وقال الدكتور أحمد أمين: "كان جمع الحديث أساسًا لكل العلوم الدينية تفرع عنه التفسير والفقه وتاريخ السيرة وتاريخ الفتوح والطبقات ... إلخ (١) .
ثانيًا: لأن الحديث النبوى من بليغ ما أثر فى لغتنا، ومن أرفع النصوص الأدبية بيانًا وإشراقًا بعد القرآن الكريم، والدراسة المفيدة المجدية للغة العربية هى الدراسة التى تجعل الطالب يتخرج بالنصوص الجميلة وتصله بها، حتى يتأثر بأساليبها وطريقتها فى القول....
_________
(١) ضحى الإسلام للدكتور أحمد أمين ٣ /٣٦٢.
1 / 49