373

Wisata

الوساطة بين المتنبي وخصومه

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي

Mai Buga Littafi

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Yankuna
Iran
أبو الطيب - وقد زاد وأحسن:
الجودُ عينٌ وفيك ناظرُها ... والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ
علي بن جبلة:
كأنهُمُ والرّماحُ شابكة ... أُسدٌ عليها أظلّتِ الأجمُ
أبو تمام:
آسادُ غِيلٍ مُخدَراتٌ ما لَها ... إلا الصّوارمُ والقَنا آجامُ
وله:
أُسْدُ العرينِ إذا ما الرّوعُ صبّحها ... أو صبّحَتْه ولكنْ غابُها الأسَلُ
أبو الطيب:
بنو العَفَرْنَى محطّةَ الأسدِ ال ... أُسْدُ ولكنْ رماحُها الأجمُ
ابن جبلة:
وما سوّدَتْ عِجْلًا مآثر عزمِهمْ ... ولكنْ بهم سادت على غيرها عِجْل
وهذا معنى سوء يقصّر بالممدوح، ويغضّ من حسَبه، ويحقِّر من شأن سلَفه، وإنما طريقةُ المدح أن يجعلَ الممدوحُ يشرُف بآبائه، والآباء تزداد شرفًا به، فيجعل لكل منهم في الفخْر حظًا، وفي المدح نصيبًا؛ فإذا حصَلت الحقائق كان النصيبان مقسومين عليهم؛ بل كان لكل فريق منهم، لأن شرف الوالد جزء من ميراثه،

1 / 373