Yakin Siffin
وقعة صفين
[ والسلام (2) ].
وكتب إليه عمرو بن العاص:
من عمرو بن العاص إلى على بن أبى طالب.
أما بعد فإن الذى فيه صلاحنا وألفة ذات بيننا أن تنيب إلى الحق (3)، وأن تجيب إلى ما تدعون إليه من شورى (4).
فصبر الرجل منا نفسه على الحق، وعذره الناس بالمحاجزة.
والسلام.
فجاء الكتاب إلى على قبل أن يرتحل من النخيلة.
نصر: عمر بن سعد، عن أبى روق قال: قال زياد بن النضر الحارثى لعبد الله بن بديل بن ورقاء: إن يومنا ويومهم ليوم عصيب، ما يصبر عليه إلا كل مشيع القلب (5)، صادق النية، رابط الجأش.
وايم الله ما أظن ذلك اليوم يبقى منا ومنهم إلا الرذال (6).
قال عبد الله بن بديل: والله أظن ذلك.
فقال على: ليكن هذا الكلام مخزونا في صدوركما، لا تظهراه ولا يسمعه منكما سامع.
إن الله كتب القتل على قوم والموت على آخرين، وكل آتيه منيته كما كتب الله له.
فطوبى للمجاهدين في سبيل الله، والمقتولين في طاعته.
__________
(1) غمص الناس: احتقرهم ولم يرهم شيئا.
وسفه الحق، مختلف في تأويله، قيل معناه سفه الحق تسفيها.
وقال الزجاج: سفه في معنى جهل.
وهو اقتباس من حديث لرسول الله رواه ابن منظور في اللسان " غمص ".
(2) زاد ان أبى الحديد بعد هذه الكلمة: " قال نصر: وهذا أول كتاب كتبه على عليه السلام إلى عمرو بن العاص ".
(3) أناب: رجع.
(4) ح: " إلى ما ندعوكم إليه من الشورى ".
(5) المشيع القلب: الشجاع.
(6) الرذل، والرذال، والرذيل، والأرذل: الدون الخسيس.
Shafi 111