Wajiz Fi Tafsir
الوجيز
Bincike
صفوان عدنان داوودي
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٥ هـ
﴿أو كلما عاهدوا عهدًا﴾ الآية وقوله ﴿نبذة فريق منهم﴾ يعني: الذين نقضوه من علمائهم ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم من بين ناقضٍ للعهد وجاحدٍ لنبوَّته معاندٍ له وقوله:
﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: علماء اليهود ﴿كتاب الله﴾ يعني التَّوراة ﴿وراء ظهورهم﴾ أَيْ: تركوا العمل به حين كفروا بمحمد ﷺ والقرآن ﴿كأنهم لا يعلمون﴾ أنَّه حقٌّ وأنَّ ما أتى به صدقٌ وهذا إخبارٌ عن عنادهم ثمَّ أخبر أنَّهم رفضوا كتابة واتَّبعوا السِّحر فقال: ﴿واتبعوا﴾ يعني: علماء اليهود
﴿ما تتلوا الشياطين﴾ أَيْ: ما كانت الشَّياطين تُحدِّث وتقصُّ من السِّحر ﴿على ملك سليمان﴾ في عهده وزمان مُلْكه وذلك أنَّ سليمان ﵇ لما نُزع ملكه دفنت الشَّياطين في خزانته سحرًا ونيرنجات فلمَّأ مات سليمان دلَّت الشياطين عليها النَّاس حتى استخرجوها وقالوا للنَّاس: إنَّما مَلَكَكُم سليمان بهذا فتعلَّموه فأقبل بنو إسرائيل على تعلُّمها ورفضوا كتب أنبيائهم فبرَّأ الله سليمان ﵇ فقال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ أَيْ: لم يكن كافرًا ساحرًا يسحر ﴿ولكنَّ الشياطين كفروا﴾ بالله ﴿يعلمون الناس السحر﴾ يريد: ما كتب لهم الشَّياطين من كُتب السِّحر ﴿وما أنزل على الملكين﴾ أَيْ: ويُعلِّمونهم ما أُنزل عليهما أَيْ: ما علِّما وأُلْهِمَا وقُذِف فِي قلوبهما من علم التَّفرقة وهو رقيةٌ وليس بسحرٍ وقوله: ﴿وما يعلِّمان﴾ يعني: المَلَكَيْن السِّحر ﴿من أحدٍ﴾ أحدًا ﴿حتى يقولا إنما نحن فتنة﴾ ابتلاءٌ واختبارٌ ﴿فلا تكفر﴾ وذلك أن الله ﷿ امتحن النَّاس بالملكين فِي ذلك الوقت وجعل المحنة في الكفر والإيمان أن يقبل القابلُ تعلُّم السِّحر فيكفر بتعلُّمه ويؤمن بتركه ولله تعالى أن يمتحن عباده بما شاء وهذا معنى قوله: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ أَيْ: محنة من الله نحبرك أنَّ عمل السِّحر كفرٌ بالله وننهاك عنه فإنْ أطعتنا نجوت وإن عصيتنا هلكت وقوله تعالى ﴿فيتعلمون﴾ أَيْ: فيأتون فيتعلَّمون من الملكين ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ وهو أن يؤخذ كلُّ واحدٍ منهما عن صاحبه ويُبغَّض كلُّ واحدٍ منهما إلى الآخر ﴿وما هم﴾ أَيْ: السَّحَرة الذين يتعلَّمون السِّحر ﴿بضارين به﴾ بالسِّحر ﴿من أحدٍ﴾ أحدًا ﴿إلاَّ بإذن الله﴾ بإرادته كون ذلك أَيْ: لا يضرُّون بالسِّحر إلاَّ مَنْ أراد الله أن يلحقه ذلك الضَّرر ﴿ويتعلمون ما يضرُّهم﴾ في الآخرة ﴿ولا ينفعهم﴾ (في الدُّنيا) ﴿ولقد علموا﴾ يعني: اليهود ﴿لمن اشتراه﴾ من اختار السِّحر ﴿مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ من نصيب في الجنة ثمَّ ذمَّ صنيعهم فقال: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ أَيْ: بئس شيءٌ باعوا به حظَّ أنفسهم حيث اختاروا السِّحر ونبذوا كتاب الله ﴿لو كانوا يعلمون﴾ كُنه ما يصير إليه مَنْ يخسر الآخرة من العقاب
﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: علماء اليهود ﴿كتاب الله﴾ يعني التَّوراة ﴿وراء ظهورهم﴾ أَيْ: تركوا العمل به حين كفروا بمحمد ﷺ والقرآن ﴿كأنهم لا يعلمون﴾ أنَّه حقٌّ وأنَّ ما أتى به صدقٌ وهذا إخبارٌ عن عنادهم ثمَّ أخبر أنَّهم رفضوا كتابة واتَّبعوا السِّحر فقال: ﴿واتبعوا﴾ يعني: علماء اليهود
﴿ما تتلوا الشياطين﴾ أَيْ: ما كانت الشَّياطين تُحدِّث وتقصُّ من السِّحر ﴿على ملك سليمان﴾ في عهده وزمان مُلْكه وذلك أنَّ سليمان ﵇ لما نُزع ملكه دفنت الشَّياطين في خزانته سحرًا ونيرنجات فلمَّأ مات سليمان دلَّت الشياطين عليها النَّاس حتى استخرجوها وقالوا للنَّاس: إنَّما مَلَكَكُم سليمان بهذا فتعلَّموه فأقبل بنو إسرائيل على تعلُّمها ورفضوا كتب أنبيائهم فبرَّأ الله سليمان ﵇ فقال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ أَيْ: لم يكن كافرًا ساحرًا يسحر ﴿ولكنَّ الشياطين كفروا﴾ بالله ﴿يعلمون الناس السحر﴾ يريد: ما كتب لهم الشَّياطين من كُتب السِّحر ﴿وما أنزل على الملكين﴾ أَيْ: ويُعلِّمونهم ما أُنزل عليهما أَيْ: ما علِّما وأُلْهِمَا وقُذِف فِي قلوبهما من علم التَّفرقة وهو رقيةٌ وليس بسحرٍ وقوله: ﴿وما يعلِّمان﴾ يعني: المَلَكَيْن السِّحر ﴿من أحدٍ﴾ أحدًا ﴿حتى يقولا إنما نحن فتنة﴾ ابتلاءٌ واختبارٌ ﴿فلا تكفر﴾ وذلك أن الله ﷿ امتحن النَّاس بالملكين فِي ذلك الوقت وجعل المحنة في الكفر والإيمان أن يقبل القابلُ تعلُّم السِّحر فيكفر بتعلُّمه ويؤمن بتركه ولله تعالى أن يمتحن عباده بما شاء وهذا معنى قوله: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ أَيْ: محنة من الله نحبرك أنَّ عمل السِّحر كفرٌ بالله وننهاك عنه فإنْ أطعتنا نجوت وإن عصيتنا هلكت وقوله تعالى ﴿فيتعلمون﴾ أَيْ: فيأتون فيتعلَّمون من الملكين ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ وهو أن يؤخذ كلُّ واحدٍ منهما عن صاحبه ويُبغَّض كلُّ واحدٍ منهما إلى الآخر ﴿وما هم﴾ أَيْ: السَّحَرة الذين يتعلَّمون السِّحر ﴿بضارين به﴾ بالسِّحر ﴿من أحدٍ﴾ أحدًا ﴿إلاَّ بإذن الله﴾ بإرادته كون ذلك أَيْ: لا يضرُّون بالسِّحر إلاَّ مَنْ أراد الله أن يلحقه ذلك الضَّرر ﴿ويتعلمون ما يضرُّهم﴾ في الآخرة ﴿ولا ينفعهم﴾ (في الدُّنيا) ﴿ولقد علموا﴾ يعني: اليهود ﴿لمن اشتراه﴾ من اختار السِّحر ﴿مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ من نصيب في الجنة ثمَّ ذمَّ صنيعهم فقال: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ أَيْ: بئس شيءٌ باعوا به حظَّ أنفسهم حيث اختاروا السِّحر ونبذوا كتاب الله ﴿لو كانوا يعلمون﴾ كُنه ما يصير إليه مَنْ يخسر الآخرة من العقاب
1 / 121