Verification of the Clear Verses in the Inaudibility of the Dead
تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات
Bincike
العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني
Mai Buga Littafi
المكتب الإسلامي
Lambar Fassara
الرابعة
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
وعند الشافعية يلقن كما قال ابن حجر (١) في " التحفة " (٢)
ويستحب تلقين بالغ عاقل أو مجنون سبق له تكليف ولو شهيدا كما اقتضاه إطلاقهم بعد تمام الدفن لخبر فيه وضعفه اعتضد بشواهد (٣) على أنه من الفضائل فاندفع قول ابن عبد السلام: أنه بدعة
(٤) انتهى
وأما عند الإمام مالك نفسه فمكروه قال الشيخ علي المالكي في كتابه " كفاية الطالب الرباني لختم رسالة ابن أبي زيد القيرواني " ما لفظه:
وأرخص (بمعنى استحب) بعض العلماء (هو ابن حبيب) في القراءة عند رأسه أو رجليه أو غيرهما ذلك بسورة (يس) لما روي أنه ﷺ قال:
(ضعيف) (ما من ميت يقرأ عند رأسه سورة ﴿يس﴾ إلا هون الله تعالى عليه) (٥)
ولم يكن ذلك أي ما ذكر من القراءة عند المحتضر عند مالك رحمه
(١) يعني أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي - بالمثناة الفوقية نسبة إلى محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر - من كبار علماء الشافعية وله مصنفات كبيرة ولكنه كان منحرفا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى متحاملا عليه وكلامه عليه في كتابه
الفتاوى الحديثية " معروف وهو عمدة من جاء بعده من المبتدعة الطاعنين فيه وقد رد عليه المؤلف في كتابه " جلاء العينين) أحسن الرد وقد مضى ذكره في المقدمة (ص ٤٣) ولد سنة (٩٠٩) وتوفي بمكة سنة (٩٧٣) وقيل: (٩٧٤)
(٢) (ج ٣ / ٢٠٧ - بالحواشي)
(٣) قلت: كلا فإن الشواهد المشار إليها لا تصلح للشهادة لأنها موقوفات ومقطوعات ولذلك جزم ابن القيم بأنه لا يصح والنووي وغيره بأنه ضعيف وقد حققت ذلك " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (٥٩٩)
(٤) قلت: بل قوله هو الصواب لأن التلقين مع ضعف حديثه مخالف لهديه ﷺ فإنه ثبت أنه كان إذا دفن الميت وقف على قبره يدعو له بالتثبيت ويستغفر له ويأمر الحاضرين بذلك فما خالفه فهو بدعة دون شك وقد جزم بذلك الإمام الصنعاني وقد فصلت هذا بعض الشيء في " أحكام الجنائز " (ص ١٥٥ - ١٥٦) فراجعه إن شئت
(٥) قلت: في إسناده من يضع الحديث وقد روي عن مشيخة من التابعين موقوفا عليه وقد فصلت القول في ذلك في " الضعيفة " (٥٢١٩)
[٦٣]
الله تعالى أمرا معمولا وإنما هو مكروه عنده وكذا يكره عند تلقينه بعد وضعه في قبره ". انتهى وأما الحنبلية فعند أكثرهم يستحب قال الشيخ عبد القادر بن عمر الشيباني الحنبلي (١) في " شرح دليل الطالب ما لفظه ": واستحب الأكثر تلقينه بعد الدفن انتهى واستفيد منه أن غير الأكثر من الحنابلة يقول: بعدم التلقين بعد الموت أيضا (٢) وأما الظاهرية فالظاهر من كلام أبي محمد (٣) بن حزم الذي هو من أجل العلماء الظاهرية: عدم التلقين أيضا كما سيأتي في الفصل الثالث فلا تغفل
الله تعالى أمرا معمولا وإنما هو مكروه عنده وكذا يكره عند تلقينه بعد وضعه في قبره ". انتهى وأما الحنبلية فعند أكثرهم يستحب قال الشيخ عبد القادر بن عمر الشيباني الحنبلي (١) في " شرح دليل الطالب ما لفظه ": واستحب الأكثر تلقينه بعد الدفن انتهى واستفيد منه أن غير الأكثر من الحنابلة يقول: بعدم التلقين بعد الموت أيضا (٢) وأما الظاهرية فالظاهر من كلام أبي محمد (٣) بن حزم الذي هو من أجل العلماء الظاهرية: عدم التلقين أيضا كما سيأتي في الفصل الثالث فلا تغفل
1 / 63