129

Amsar Mai Tambaya Bayani Kan Muradin Mai Neman Ilmi

إجابة السائل شرح بغية الآمل (أصول فقه)

Editsa

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Inda aka buga

بيروت

Nau'ikan

Usul al-Fiqh
ثُبُوت حجيته وَهِي مَحل نزاع ثمَّ إِن الْحَاجة إِلَى نقل الْقَاطِع لَيْسَ هُوَ الْحَاجة إِلَى دفع الْخلاف بل نفس ضروريته من الدّين الَّتِي لَا يُمكن خفاؤها على مُسلم فضلا عَن مُجْتَهد وَعَن الثَّانِي لِأَن الدَّلِيل الظني قد يكون جليا فَلَا يبعد الِاتِّفَاق على مَدْلُوله وَأجِيب بِأَن جلاء الْمَدْلُول لَا يسْتَلْزم جلاء السَّنَد للْخلاف فِي شُرُوط الرَّاوِي وَالرِّوَايَة وَمِقْدَار الروَاة والمذاهب فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَغير ذَلِك فيستحيل الِاتِّفَاق مِنْهَا على غير ضَرُورِيّ اسْتِحَالَة بعض الْعُلُوم العادية وَأما فِي نَقله عَنْهُم لوُقُوع فمستحيل أَيْضا لخفاء بَعضهم أَو انْقِطَاعه أَو أسره أَو خموله أَو كذبه أَو عدم نظره أَو الرُّجُوع عَن النّظر قبل قَول الآخر ثمَّ النَّقْل
أما الْآحَاد فَلَا يُفِيد وَأما التَّوَاتُر فبعيد وَقد أُجِيب بِعَدَمِ الاستحالة مُسْندًا بالوقوع أَيْضا للْقطع بإجماعهم على تَقْدِيم النَّص الْقَاطِع على الْمَضْمُون وَهَذَا جَوَاب بَاطِل لِأَن تَقْدِيم الْقَاطِع على المظنون بضرورة الْعقل والنزاع فِي الشرعيات وَالْحجّة الضَّرُورَة كَمَا علمت لَا الْإِجْمَاع وَمن تتبع كَلَام الْقَائِلين لثُبُوت الْإِجْمَاع علم أَنه لَا يتم الدَّلِيل على دليليته وَلَا على وُقُوعه وتحققه وَأما قَول بَعضهم بِإِثْبَات الْوُقُوع أَنهم أَجمعُوا على اسْتِقْبَال الْكَعْبَة فَهَذَا مِمَّا علم أَنهم أَجمعُوا عَلَيْهِ وَلنَا علم بضرورة الْعقل وَالشَّرْع وَهُوَ علمنَا بِأَنَّهُم عقلاء وَأَنَّهُمْ أَيْضا لَا يكذبُون الشَّارِع لِأَن رد الضَّرُورَة الشَّرْعِيَّة بِمَنْزِلَة التَّكْذِيب وَلِهَذَا يكفرون من جحد ضَرُورِيًّا من الدّين فِيمَا أبعد دَعْوَى وُقُوع الْإِجْمَاع الْمُحَقق فِي الصَّحَابَة وأكذبها مِمَّن بعدهمْ فَلَو ساءلت مدعي وُقُوع الْإِجْمَاع الْمُحَقق عَن محَال الْمُسلمين وبلدانهم بل أوسع من ذَلِك من خطط الأَرْض الإسلامية

1 / 145