800

Usul Fi Nahw

الأصول في النحو

Editsa

عبد الحسين الفتلي

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Inda aka buga

لبنان - بيروت

Nau'ikan
Grammar
Yankuna
Iraq
كان الأصل: أشربُ فأسكن الباءَ كما تسكن في "عَضُدِ" فتقول: "عَضْدٌ" للاستثقال فشبه المنفصل والإِعراب بما هو من نفس الكلمة، وهذا عندي غير جائز لذهاب علم الإِعراب، ولكن الذين قالوا "وهو" فأسكنوا الهاء تشبيهًا "بِعَضْدٍ" والذين يقولون في "عَضُدٍ": "عَضْدٌ"؛ وفي "فَخذٍ" إنما يفعلون هذا إذا كانت العين مكسورة أو مضمومة فإذا انفتحت لم يسكنوا.
الثالث: ما غيرت حركته لغير إعراب تقول: هذا غلامٌ فإذا أضفته إلى نفسك قلت: غُلامي، فزالت حركت الإِعراب، وحدث موضعها كسرة، وقد ذكرت ذا فيما تقدم فهذه الياء تكسر ما قبلها إذا كان متحركًا، فإن كان قبلها ياءٌ نحو: "يا قاضي" قلت: قاضِيّ وجواريّ، فإن كان قبلها واو ساكنة وقبلها ضمةٌ قلبتها ياءً وأدغمت نحو "مسلميّ" فإن كان ما قبلها١ ياء ساكنة وقبلها حرف مفتوح لم تغيرها تقول: "رأيتُ غُلامي" تدع الفتحة على حالها وكل اسم آخره ياءٌ يلي حرفًا مكسورًا فلحقته الواو والنون والياء للجمعِ تحذف منه الياء ويصير مضمومًا، تقول في "قاضٍ" إذا جمعت: "قاضونَ" وقاضينَ لما لزم الياء التي هي لام السكون أسقطت لالتقاء الساكنين، فإن أضفت "قاضُون" إلى نفسك قلت: "قاضي" كما قلت: مُسلِميّ، وتختلف العرب في إضافة المنقوص إلى الياء فمن العرب٢ من يقول: بُشرايَ بفتح الياء، ومنهم من يقول: بشريّ، وأما قولهم: في عَلَيّ عليكَ، ولَدَيّ لديكَ، فإنما ذاك ليفرقوا بينهما وبين الأسماء المتمكنة كذا قال سيبويه: وحدثنا الخليل٣، أن ناسًا من العرب يقولون: علاكَ ولداكَ وإلاكَ وسائر علامات المضمر المجرور بمنزلة الكاف، وهؤلاء على القياس، قال: وسألته عَنْ مَنْ قال: رأيتُ كلا أَخويكَ، ومررت بكلا أخويكَ، ومررت

١ "ما" ساقطة من "ب".
٢ في الأصل "فالأعرف" والتصحيح من "ب".
٣ انظر الكتاب ٢/ ١٠٤-١٠٥، والحجة للفارسي ١/ ٣٢.

2 / 365