وجههُ" فأخبرت١ عن الوجه لم يجز؛ لأنَّك كنتَ تضع موضعهُ "هُوَ" فتقول: الذي كانَ زيدٌ حسنًا هُو وجههُ، إذا كانَ يلزمك أن تضعَ موضع الاسم الذي تخبر عنه ضميرًا يرجعُ إلى "الذي" كما بينت فيما تقدمَ، فإذا٢ كان "هو" يرجع إلى "الذي" لم يرجع إلى زيدٍ شيءٌ [وإن رجعَ إلى زيدٍ لم يرجعْ إلى الذي] ٣ ولكن لو أخبرتَ عن قولكَ: "حسنًا وجههُ بأَسرهِ" جازَ في قول من أجاز الإِخبار عن المفعول في هذا الباب، فتقول: الكائنهُ زيدٌ حَسنٌ وجههُ، ولو أخبرتَ "بالذي" لقلت: "الذي كانَ زيدٌ حَسنٌ وجههُ" وحذفت٤ ضميرَ المفعولِ من "كانَ" كما حذفتهُ من "ضَرَبتُ" [حينَ قلتَ: الذي ضَربَ زيدٌ"٥ ولو أَثبتَ الهاءَ لجازَ، وإنْ أخبرت بالذي على٦ قول من جعل المفعول "إيَّاهُ" لم يجز حذفهُ؛ لأنه منفصلٌ وكنتَ تقول: الذي كانَ زيدٌ إياهُ حَسَنٌ وجهه.
١ في "ب" وأخبرت.
٢ في "ب" وإذا.
٣ زيادة من "ب".
٤ ضمير، ساقط من "ب".
٥ ما بين القوسين ساقط من "ب".
٦ في "ب" عن.
الثامن: الظروف من الزمان والمكان:
اعلم: أنَّ الظرف١ إذا أخبرتَ عنه فقد خَلُصَ اسمًا وصار كسائر المفعولات، إلا أنَّكَ إذا أضمرتهُ أدخلتَ حرف الجرِّ على ضميره ولم تعد الفعلَ إلى ضميره إلا بحرف الجر٢ إلا أنْ تريد السعة فتقدر نصبه كنصبِ سائر المفعولاتِ، وهذه الظروف منها ما يكون اسمًا وظرفًا، ومنها ما يكونُ ظرفًا
١ في "ب" الظروف.
٢ في "ب" جر، بلا ألف ولام.